يجري في معهد ترويتسك الروسي اختبار النموذج الأولي لمحرك بلازما يعمل بالمجالات الكهرومغناطيسية لاستكشاف الفضاء السحيق، وفق تقارير من WIONews وإزفستيا الروسية.
يختلف المحرك عن الصاروخ الكيميائي التقليدي، فهو لا يحرق وقوداً بل يستخدم البلازما المحفَّزة بالمجالات المغناطيسية لتوليد قوة دافعة مستمرة، وتديره روساتوم النووية الحكومية، مع توقع أن يقلل زمن السفر إلى المريخ من شهور إلى أقل من شهر.
ترتكز صواريخ البلازما على كفاءة استهلاك الوقود مقارنة بالصواريخ الكيميائية، إذ يتم تسريع جزيئات الهيدروجين المشحونة بواسطة المجالات الكهرومغناطيسية، ما يجعل استهلاك الوقود أقل من عُشر الكمية الأصلية.
وعلى عكس الصواريخ الكيميائية، تولّد صواريخ البلازما قوة دفع أقل لكنها تستطيع التحليق لفترات أطول وتكتسب تدريجياً سرعة أعلى تسمح باستمرار الرحلة لفترات طويلة.
تتطلب صواريخ البلازما مفاعلاً نووياً داخلياً لتوفير إمداد مستمر بالطاقة، كما يُتوقع وجود الهيدروجين بكثرة في الفضاء، ما يجعلها مفيدة لإعادة تزويد المركبات بالوقود.
تفوق محرك البلازما
يخضع المحرك النموذجي حالياً للاختبار داخل غرفة فراغ بطول 14 متراً مصممة لمحاكاة ظروف الفضاء. ووفقاً لإزفستيا الروسية، يعمل المحرك بقدرة 300 كيلواط بنظام نبضي دوري، ويبلغ عمره الافتراضي نحو 2400 ساعة، وهو ما يكفي لرحلة إلى المريخ بما في ذلك مراحل التسارع والتباطؤ. ويزعم الباحثون أن المحرك يسرّع جزيئات الهيدروجين المشحونة، بما في ذلك البروتونات والإلكترونات، إلى سرعة تصل إلى 100 كيلومتر في الثانية، مقارنة بسرعات العادم البالغة نحو 4.5 كيلومتر في الثانية للصواريخ الكيميائية التقليدية.
توجد محركات البلازما فعلياً على عدة أقمار صناعية في مداراتها، بما تشمل أنظمة على متن طائرة OneWeb ومهمة Psyche التابعة لناسا التي أُطلقت عام 2023، وتبلغ سرعة العادم في كثير منها ما بين 30 و50 كيلومتراً في الثانية.


