تعلن الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد عن قرار جديد يمَد المهلة الممنوحة للشركات العاملة في أنشطة الوساطة في التأمين وإعادة التأمين وخبرة المعاينة وتقدير الأضرار والاستشارات التأمينية والخبرة الاكتوارية لمدة ستة أشهر إضافية. يأتي ذلك في إطار حرص الهيئة على دعم الاستقرار المالي لتلك الشركات وتمكينها من توفيق أوضاعها بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية الجديدة الخاصة بالحد الأدنى لرؤوس الأموال. يهدف القرار إلى منح فرصة أوضح لاستكمال إجراءات التوفيق مع الضوابط الجديدة وتوفير إطار زمني أكثر وضوحًا للالتزام.
وتضمن القرار رقم 4 لسنة 2026 استكمالًا للسياسات الإصلاحية التي تتبناها الهيئة بهدف تعزيز كفاءة الكيانات العاملة في قطاع التأمين والأنشطة المرتبطة به. كما يهدف إلى ضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والسوق. وتأتي هذه الإجراءات بعد أن ألزمت الهيئة في يناير 2025 الشركات بضرورة زيادة رؤوس أموالها خلال مدة عام واحد، إلا أن التحديات التشغيلية دفعت إلى منح مهلة إضافية.
تفاصيل تطبيق القرار وآليات المتابعة
وينص القرار على الالتزام بإعداد جدول زمني تفصيلي يتضمن مراحل زيادة رؤوس أموال الشركات، مع ضرورة موافاة الهيئة بهذا الجدول خلال شهر واحد من تاريخ نشر القرار رسميًا. ويهدف هذا الإجراء إلى تأكيد الجدية في التنفيذ وعدم الاكتفاء بالإعلانات النظرية. وستتابع الهيئة تنفيذ الخطة وتوقيتاتها المحددة وتقييم مدى الالتزام بها، بما يعزز الانضباط المؤسسي والشفافية داخل القطاع.
ويشدد القرار على حظر توزيع أي أرباح نقدية على المساهمين قبل استيفاء الحد الأدنى لرأس المال المقرر، إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الهيئة العامة للرقابة المالية. ويرتبط هذا الإجراء بتوجيه الموارد نحو تقوية المركز المالي للشركات بدلاً من التوزيعات التي قد تؤثر في قدرتها على الالتزام بالمعايير التنظيمية. كما حُدّد الحد الأدنى لرأس المال وفق فئة الشركة: فشركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين تلتزم برأس مال لا يقل عن خمسة ملايين جنيه، أما شركات خبرة تقييم الأخطار وخبرة المعاينة وتقدير الأضرار وشركات الاستشارات التأمينية وشركات الخبرة الاكتوارية فحدها الأدنى ثلاثة ملايين جنيه، وذلك في موعد أقصاه يونيو 2026.


