نهضة تشريعية تدفع القطاع الخاص
أعلن أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية أن النهضة التشريعية التي تشهدها مصر تدعم القطاع الخاص وتعيد الثقة للمستثمرين. وأوضح أن هذه الإصلاحات أسهمت في رفع كفاءة الشركات المصرية في مجالات البنية التحتية ومشروعات الطرق والصرف الصحي والاستثمار العقاري السياحي، بما يجعل الشركات الوطنية تصل إلى أسواق خارجية أوسع. وأشار إلى أن شركات كبرى مثل السويدي وحسن علام وأوراسكوم وبتروجت وإنبي والمقاولون العرب نشرت نماءً وتنمية في الخليج باستثمارات تفوق 3 مليارات دولار، وفي أفريقيا تجاوزت الاستثمارات 10 مليارات دولار. وتابع أن هذه النتائج تعكس الثقة المستمرة في مناخ الاستثمار بمصر وتؤكد قدرة القطاع الخاص على دعم مسار النمو الوطني.
وتحدث الوكيل خلال اجتماع الغرف المصرية التركية بمشاركة رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركية ورئيس الاتحاد العالمي للغرف. وأكد أن مصر اختارت لاستضافة الاجتماع الـ23، وهو اجتماع تقام فعالياته في إحدى المدن التركية وفق ترتيبات محددة. وأشار إلى أن مصر استضافت هذا الاجتماع ثلاث مرات خارج تركيا من قبل في أوكرانيا والبوسنة وفي عام 2008 بالغردقة، وهي الدولة الوحيدة التي استضافت الحدث مرتين.
وذكر أن أكثر من 6 ملايين تاجر وصانع ومؤدٍ للخدمات أعضاء الغرف المصرية واتحادها العام، وهو يرحب بالأخوة الرؤساء من غرف التجارة والصناعة والبورصات السلعية بوطنهم الثاني مصر. وأوضح أن جهده مع الأخ رفعت دام أكثر من ربع قرن في خدمة العلاقات الاقتصادية ونجح في مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري رغم الظروف. وأشار إلى الزيارات الرئاسية المتبادلة بين البلدين، حيث زار الرئيس أردوغان القاهرة في فبراير 2024، وزار السيد الرئيس السيسي تركيا في سبتمبر 2024، وتوج ذلك بتوقيع إعلان مشترك لتفعيل المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي والتوافق على رفع حجم التبادل إلى 15 مليار دولار.
التعاون المصري التركي وفرص التجارة
وأكد الوكيل أن مصر اليوم شريك راسخ للحكومة والقطاع الخاص وتفتح أبوابها لشركائنا من مختلف الدول في جميع القطاعات، وبالأخص الأشقاء من تركيا. وشدد على أن نحقق تكاملاً بين موانئنا ومراكزنا اللوجستية وصناعاتنا وخدماتنا ومداخل إنتاجنا، لننتقل من التعاون الثنائي إلى تعاون ثلاثي يشمل أفريقيا والاتحاد الأوروبي والوطن العربي والولايات المتحدة وغيرها من أسواق التجارة الحرة. وتملك مصر اتفاقيات تجارية تتيح التصدير إلى أسواق حرة تفوق ثلاثة مليارات مستهلك بدون جمارك وبمكون محلي يصل إلى 45% يشمل التصنيع والتعبئة.
أضاف أن علينا استغلال اتفاقية التير لتصدير منتجاتنا معا عبر مسارات قارّية مثل الإسكندرية-كيب تاون وبورسعيد-داكار وسفاجا-ندجامينا، ما يفتح أسواق الدول الحبيسة في وسط إفريقيا. وأضاف أن خطوط الرورو السريعة مع الاتحاد الأوروبي تمتد من دمياط إلى تريستا، وقريباً من مرسين إلى الإسكندرية وبورسعيد، وتعمل كشرايين لتنمية صادراتنا. وقال إن هذا يتطلب بناء تحالفات قوية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية في مصر وأفريقيا، وإعادة إعمار دول الجوار التي دُمرتها الحروب.
توجهات عمل مشتركة وآفاق المستقبل
وختم الوكيل كلمته بدعوة رئيس الغرفة التركية إلى تكليف مركز الدراسات التركي بإعداد دراسة مشروع للتكامل المصري التركي الأوروبي على غرار مشروع EU Global Bridges وتحديد الأولويات القطاعية والجغرافية. وأكد أن قطار التعاون قد انطلق وأن وقت العمل قد حان لتحقيق النتائج المرجوة من هذه الشراكات. وشدد على ضرورة متابعة الجهود وتوفير التمويل والآليات اللازمة للمشروعات الكبرى.


