باشرت السلطات المغربية إجلاء آلاف السكان من مدينة القصر الكبير والبلدات المجاورة خوفاً من تفاقم الفيضانات نتيجة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وامتلاء خزان سد واد المخازن إلى أقصى طاقته. كما شاركت وحدات الإنقاذ التابعة للجيش في إجلاء الأشخاص وتسهيل انتقالهم إلى مناطق أكثر أمناً. وتؤكّد الجهات المعنية مواصلة الجهود لضمان السلامة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين أثناء هذه العملية.

الإجلاء والدعم الإنساني

أعلنت وزارة التجهيز والماء أن حركة السير مقطوعة مؤقتاً بالطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين سوق الأربعاء والقصر الكبير عند المدخل الجنوبي، وكذلك الطريق الجهوية 410 الرابطة بين العرائش والقصر الكبير عند المدخل الغربي. وأوضح البيان أن الانقطاع بسبب ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وامتلاء حقينة سد واد المخازن إلى أقصى طاقته، ما أدى إلى غمر جزء من قارعة الطريق. كما أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن تمكين المواطنات والمواطنين من التنقل انطلاقاً من القصر الكبير إلى جميع الاتجاهات مجاناً كإجراء استثنائي يهدف إلى تسهيل التنقل وضمان سلامة السكان المتضررين.

ويأتي هذا الإجراء من أجل تسهيل التنقل وتخفيف الضغط على السكان المتضررين خلال فترة الإجلاء. وتعتبر السلطات أن التنقل المجاني جزءاً من التدابير الاستثنائية التي تتخذها لمواجهة الوضع الصعب في القصر الكبير. وتؤكد الجهتان المعنيتان استمرار عمليات الإجلاء وتوفير وسائل الإيواء والخدمات الأساسية للمواطنين حتى استقرار الوضع.

التداعيات والجاهزية

أكد حقوقيون وجمعويون أن الفيضانات أعادت إلى الواجهة ضرورة تسريع إحداث منصات المخزون والاحتياطات الأولية على المستوى الجهوي كآلية استراتيجية تعكس نموذج المغرب في الصمود والإغاثة السريعة عند حدوث الكوارث. وشددوا على ضرورة بناء هذه المنظومة وتطويرها، مع معالجة التحديات التي قد تعيق التدبير والتخزين بصورة بنيوية. كما دعوا إلى اعتماد مقاربة أكثر دينامية ومرونة لضمان الجاهزية والاستجابة السريعة في ساعاتها الأولى بعد وقوع الكوارث.

التعليق المدرسي والتوقعات الجوية

أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير من الاثنين 2 فبراير 2026 حتى السبت 7 فبراير 2026، تبعاً لتوصيات خلية اليقظة وبالتنسيق مع السلطات المحلية. وتؤكد الوزارة أن القرار يهدف إلى حماية التلاميذ والعاملين التربويين والإداريين من مخاطر الظروف الجوية الراهنة. وستستأنف الدراسة فور تحسن الأحوال الجوية وتوافر الضمانات اللازمة لاستمرار التعليم في بيئة آمنة.

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية دخول شمال المغرب مرحلة اضطرابات جوية جديدة ابتداء من مطلع الأسبوع المقبل نتيجة منخفض أطلسي عميق، مع هطول أمطار مهمة ورياح قوية وتساقطات ثلجية في المرتفعات. ووفقاً للتوقعات، سيشهد نهاية الأسبوع انخفاضاً نسبياً في حدة الأحوال الجوية في أغلب المناطق مع احتمال أمطار خفيفة في أقصى الشمال الغربي، ثم عودتها ابتداء من الاثنين عبر الواجهة الشمالية الغربية للبلاد. وتؤكد السلطات استمرار التنبيه واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة السكان وفتح مسارات آمنة للإجلاء والتدخل عند اللزوم.

شاركها.
اترك تعليقاً