تتشابك أسباب الفيبروميالجيا بين عوامل متعددة. وتؤكد الأبحاث أن طريقة الدماغ في التعامل مع إشارات الألم قد تتغير لدى المصابين. ولا يوجد سبب واحد دقيق يمكن الاعتماد عليه لتفسير الحالة في جميع الحالات. وقد يكون لدى الشخص أكثر من عامل يساهم في ظهور الأعراض.

الجينات

يرى الباحثون أن للجينات دوراً في بعض الحالات من الفيبروميالجيا. فقد يرث بعض الأشخاص جينات تجعلهم أكثر حساسية للألم. كما قد تزيد جينات أخرى القابلية للقلق أو الاكتئاب، مما يعزز الإحساس بالألم.

أمراض أخرى

يُعتقد أن وجود أمراض مؤلمة مثل التهاب المفاصل أو عدوى مزمنة قد يزيد من احتمال الإصابة بالفيبروميالجيا. وتتداخل هذه الحالات مع الإشارات العصبية للألم وتترك الدماغ في حالة استثارة مستمرة. وهذا يجعل الشخص أكثر حساسية للألم حتى بعد انتهاء المرض الأول.

التعرّض للإيذاء الجسدي أو النفسي

قد يواجه الأطفال الذين يتعرضون للإساءة مخاطر أعلى للإصابة بالفيبروميالجيا في مرحلة البلوغ. وتغيّر التجارب الصادمة طريقة تنظيم الدماغ للإجهاد والألم على المدى الطويل. وتُفسر هذه الروابط وجود صلة بين الإيذاء النفسي وظهور الألم المزمن في مراحل لاحقة.

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

يظهر PTSD بعد أحداث شديدة مثل الحروب أو حوادث السيارات أو الاعتداءات. ويرتبط وجود PTSD في بعض الحالات بتطور الفيبروميالجيا لاحقاً. وتساهم هذه الخبرات في تغيّر استجابة الجهاز العصبي للضغط والألم.

النوع

تكون الحالة أكثر شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال. ويُعتقد أن ذلك يعود جزئياً إلى فروق بيولوجية في الإحساس بالألم والاستجابة له، إضافةً إلى عوامل اجتماعية تتعلق بكيفية التعبير عن الألم. وتؤثر هذه العوامل مجتمعة في مدى عرض الأعراض وشدتها بين الجنسين.

القلق والاكتئاب

ترتبط اضطرابات المزاج بالفيبروميالجيا، لكن لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أنها السبب المباشر للحالة. وتساهم اضطرابات المزاج في زيادة إدراك الألم وتفاقم الأعراض عبر عدة آليات. وتبقى العلاقة بين المزاج والألم مجالاً للبحث المستمر لتحديد الاتجاه السببي بشكل أوضح.

قلة النشاط البدني

تزداد نسبة الإصابة بالفيبروميالجيا لدى الأشخاص غير النشطين بدنياً. ويمثل التمرين الرياضي واحداً من أفضل وسائل المساعدة في تخفيف الألم وتحسين جودة الحياة للمصابين. كما أن الحفاظ على نشاط بدني منتظم يساعد في ضبط الأعراض بشكل عام.

شاركها.
اترك تعليقاً