تشير الهيئات الصحية إلى أن التعرق الليلي المقلق يظهر عندما يستيقظ الشخص ويجد ملابس النوم والوسادة والفراش مبللة رغم برودة الجو. ويعد هذا النوع من التعرق مقلقًا إذا تكرر بشكل مستمر وبعيدًا عن الأسباب البيئية المعتادة. وتوضح الجهات الصحية أن هذا النمط يختلف عن العرق الناتج عن حرارة الغرفة أو كثرة الأغطية.

أسباب التعرق الليلي المرتبطة بالسرطان

يظهر التعرق الليلي كجزء من استجابة الجسم لنشاط المرض في بعض أنواع السرطان، ما يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم وتغيّرات هرمونية ومناعية وإفراز مواد كيميائية تحفز التعرق. وتعتبر هذه الظاهرة من أعراض مرتبطة بنشاط المرض وتستخدم كجزء من تقييم نوعه ومدى تطوره. تشير الإحصاءات إلى أن التعرق الليلي يظهر لدى مرضى أمراض مثل سرطان الدم واللمفوما وتتنوع نسب ظهوره بحسب النوع.

أسباب غير سرطانية… متى لا يكون التعرق خطيرًا؟

إضافة إلى السرطان، يُعزى التعرق الليلي إلى القلق والتوتر والتغيرات الهرمونية وانقطاع الطمث. كما يمكن أن يرتبط بوجود عدوى أو التهابات وببعض الأدوية، خاصة مضادات الاكتئاب، إضافة إلى ارتفاع حرارة غرفة النوم. غير أن الخطر الحقيقي يظل عندما يستمر التعرق دون سبب واضح أو يصاحبه أعراض أخرى تستدعي التقييم الطبي.

أعراض تستوجب استشارة الطبيب فورًا

ينبغي عدم تجاهل التعرق المصحوب بفقدان وزن غير مبرر أو ارتفاع متكرر في درجة الحرارة أو إرهاق شديد مستمر. كما يشير وجود تضخم غير مؤلم في الغدد اللمفاوية أو حكة وآلام غير مفسرة إلى حاجة للفحص الطبي. عند وجود هذه المؤشرات معًا، يحتاج الشخص إلى مراجعة طبية عاجلة لتحديد السبب والعلاج المناسب.

كيف يتم التعامل مع التعرق الليلي؟

تعتمد إجراءات العلاج على السبب؛ فالمحور البيئي أو النفسي غالبًا يزول بتعديل نمط الحياة وبيئة النوم. أما العدوى فتعالج بالمضادات الحيوية المناسبة وتدابير صحية أخرى. عندما يكون التعرق مرتبطًا بالسرطان، يختفي عادة مع نجاح العلاج مثل الجراحة أو الكيمياء أو الإشعاع، وتؤكد المصادر الطبية أن التشخيص المبكر يساهم في تحسين النتائج وتقليل المضاعفات.

شاركها.
اترك تعليقاً