أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تفاصيل واقعة الهبوط الأرضي التي شهدتها إحدى محطات الوقود بمنطقة التجمع الخامس في القاهرة الجديدة، موضحة الأسباب الحقيقية وراء الانهيار الجزئي الذي أثار القلق خلال الساعات الماضية. وأوضح عمرو خطاب، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الحادث ارتبط بأعمال حفر أساسات تجري في قطعة أرض مجاورة للمحطة. تخص القطعة شركة حاصلة على ترخيص رسمي بالبناء، إلا أن أخطاء فنية أثناء التنفيذ أدت إلى التأثير المباشر على المباني المجاورة وحدوث الانهيار الجزئي داخل المحطة. ولم تكن الواقعة نتيجة خلل داخل المحطة نفسها، وإنما ناجمة عن أعمال البناء في الموقع المجاور.

وأشار المتحدث إلى أن قطعة الأرض المجاورة تخضع لأعمال إنشاء منذ فترة، وأن عمليات الحفر الخاصة بالأساسات لم تُنفذ وفق المعايير الفنية الصحيحة. هذا الخلل في التربة تسبب في التأثير على مبنى المحطة وحدوث الهبوط الجزئي. وأكد أن الواقعة ليست نتيجة عيب في المحطة نفسها وإنما نتيجة أعمال البناء الجارية في الموقع المجاور. وشدد على أهمية الالتزام باشتراطات السلامة الهندسية خاصة في المناطق المأهولة والمنشآت الحيوية مثل محطات الوقود.

الأسباب التنفيذية والتبعات

أوضح عمرو خطاب أن الأخطاء التي وقعت أثناء حفر الأساسات كانت العامل الرئيسي في انهيار جزء من منشآت المحطة. هذه الأعمال تتطلب الالتزام الصارم باشتراطات السلامة الهندسية وتجنب أي انحراف عن الأسس العلمية في الحفر. ذكر أن قطعة الأرض المجاورة حصلت على ترخيص رسمي منذ العام الماضي، وأن الرخصة تضمنت تعهدًا بالحفاظ على سلامة الجوار وعدم الإضرار به أثناء التنفيذ. أشار إلى أن جهاز المدينة فحص الأوراق والمستندات المرتبطة بالترخيص وفق الإجراءات المعمول بها، إلا أن المشكلة ظهرت نتيجة أخطاء التنفيذ الميداني لا بسبب الترخيص نفسه.

أكدت الوزارة أن الواقعة تخضع للدراسة الفنية الدقيقة لتحديد حجم الأضرار وأسبابها التفصيلية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الموقع ومنع مخاطر إضافية. أوضحت أن جهاز المدينة يتابع الموقف بشكل مستمر لضمان عدم تكراره، وأن الجهة المنفذة ستلتزم باتباع معايير السلامة الهندسية مستقبلاً. وشددت الوزارة على أن سلامة المواطنين والمنشآت هي الأولوية القصوى، وأن أي تقصير سيواجه بإجراءات قانونية صارمة. كما أشارت إلى أن الحوادث في المناطق العمرانية الجديدة تتطلب الالتزام بالكود الهندسي ومعايير الحفر والبناء لتجنب تكرار مثل هذه الوقائع.

شاركها.
اترك تعليقاً