أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا خلال كلمتها في المنتدى المالي العربي السنوي العاشر الذي أقيم في دبي أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في توسيع استخدام الرقمنة داخل قطاع الضرائب. وحضر المنتدى وزراء مالية الأردن وليبيا ولبنان والصومال وسوريا، إلى جانب محافظي البنوك المركزية في البحرين ومصر وليبيا وموريتانيا وموريتانيا وفلسطين وتونس والإمارات واليمن. وأوضحت أن التجربة المصرية تبرز قدرة الدول على بناء علاقة ثقة وشراكة مع المجتمع الضريبي من خلال الأنظمة المميكنة. وتؤكد جورجييفا أن هذه التحولات تعزز كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية وتدعم الاستدامة المالية في المنطقة.
تقديرات وتوجيهات IMF حول المنطقة
وأشارت جورجييفا إلى تجارب الأردن والمغرب ودول الخليج في تطبيق ضريبة القيمة المضافة واعتماد الحد الأدنى لضريبة دخل الشركات. وتوقعت نمو اقتصاد المنطقة العربية بنسبة 3.7% خلال العام الحالي، مع استفادة الدول المصدّرة للنفط من زيادة الإنتاج والدول المستوردة من انخفاض الأسعار وتحسن تحويلات العاملين والسياحة. وأكدت تحسن الأوضاع المالية في المنطقة وتقدم بعض الدول في النفاذ إلى الأسواق المالية الدولية، إلى جانب خطوات نحو تنويع الاقتصاد والاستثمار في البنية التحتية الرقمية لاستيعاب إمكانات الذكاء الاصطناعي.
ثم أكدت جورجييفا أن صندوق النقد سيواصل دعم ريادة الأعمال وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر عبر المشورة الفنية والتمويل وتنمية القدرات. وتوقعت نمواً اقتصادياً عالمياً قدره 3.3% لهذا العام و3.2% في 2027، مدفوعاً بمرونة القطاع الخاص وتيسير الأوضاع المالية والإصلاحات المستمرة خاصة في الأسواق الناشئة. وحذرت من أن التوترات الجيوسياسية تزيد حالة عدم اليقين وأن السياسات التجارية الحمائية قد تضر بآفاق الاستثمار والنمو، كما أن الدين العام المتزايد قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات القادمة مما قد يرفع تكاليف الاقتراض العالمية. وأشارت إلى أن تقلبات أسعار النفط تظل مصدر قلق رئيسياً لبعض دول المنطقة.


