توضح المصادر أن فيتامين ب12 عنصر أساسي لصحة الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم الحمراء، كما يلعب دوراً محورياً في إنتاج الحمض النووي ووظائف الدماغ. ورغم أن أغلب الأشخاص يحصلون على احتياجهم اليومي من المصادر الحيوانية، فإن فئات معينة قد تكون أكثر عرضة للنقص وتستدعي اللجوء إلى المكملات الغذائية بإشراف طبي. يظل للجسم قدرة كبيرة على التخزين، لذا قد تتطور أعراض النقص تدريجيًا وتظل دون ملاحظة لفترة قبل ظهورها بشكل واضح. يعتمد تحديد الحاجة إلى المكملات وجرعاتها على التقييم الطبي والحالة الصحية للمريض.

الجرعة اليومية الموصى بها

تختلف احتياجات الجسم من فيتامين ب12 باختلاف العمر والحالة الصحية وفق التوصيات المعتمدة. من الولادة حتى 12 شهرًا يحتاج الرضيع إلى نحو 0.5 ميكروجرام يوميًا، ومن سنة إلى ثلاث سنوات 0.9 ميكروجرام، ومن أربع إلى ثماني سنوات 1.2 ميكروجرام. من تسع إلى أربع عشرة سنة تبلغ الحاجة 1.8 ميكروجرام، بينما تبلغ حاجة من 15 عامًا فأكثر 2.4 ميكروجرام يوميًا. أما النساء الحوامل فتوصف لهن نحو 2.6 ميكروجرام يوميًا، وتحتاج المرضعات نحو 2.8 ميكروجرام، وهذا يعتمد على تقييم الطبيب وتوجيهاته.

من يحتاج إلى مكملات فيتامين ب12

تشير الدراسات إلى أن الجسم يخزّ كميات كبيرة من الفيتامين، لكن بعض الأشخاص قد لا يحصلون على كفايتهم أو يعانون من ضعف الامتصاص. قد يوصي الطبيب بتناول المكملات في حالات مثل أمراض مناعية أو هضمية مثل داء كرون أو السيلياك، أو عند تجاوز سن الخمسين، أو الخضوع لجراحات إنقاص الوزن، أو اتباع نظام غذائي نباتي صارم، أو وجود اضطرابات في امتصاص الفيتامينات. كما قد يتطلب الأمر أحياناً حقن فيتامين ب12 لضمان امتصاص فعال، خاصةً لدى من يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي. وتتوافر المكملات في صورة أقراص فموية أو أقراص تحت اللسان أو بخاخ أنفي.

علامات نقص فيتامين ب12

تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكنها غالباً ما تشمل فقر الدم والتعب الشديد والدوخة وخفقان القلب وشحوب البشرة أو اصفرارها. كما قد تظهر فقدان الشهية ونقص الوزن والغثيان والقيء وضعف الذاكرة والتركيز، وتصل أحياناً إلى حدوث تنميل أو وخز في اليدين والقدمين. وتظهر أحياناً علامات مثل ضيق التنفس واضطرابات المزاج والرؤية والتهاب الفم أو اللسان. عند الاشتباه بنقص فيتامين ب12 يجب استشارة الطبيب لإجراء التحاليل وتحديد العلاج المناسب قبل تفاقم الحالة.

السلامة من الجرعات الزائدة

نظرًا لأن فيتامين ب12 قابل للذوبان في الماء، فإن الجسم يخرج الكميات الزائدة عبر البول، وهو ما يجعل الجرعة الزائدة آمنة نسبياً ولا يوجد حد أقصى صارم لها. ومع ذلك قد تظهر آثار جانبية نادرة في بعض الحالات خصوصاً مع استخدام الحقن، مثل الطفح الجلدي أو التهاب الجلد أو ظهور حب الشباب. وينصح الأشخاص المصابون بأمراض الكلى بتجنب الجرعات العالية من الفيتامينات دون استشارة الطبيب. تتوفر المكملات في أشكال مختلفة بما فيها الأقراص الفموية وتلك تحت اللسان أو بخاخ الأنف لتناسب احتياجات الأشخاص.

شاركها.
اترك تعليقاً