موقف طهران

نفى الجانب الإيراني أن يكون الرئيس الأميركي حدّد له مهلة في المفاوضات حول الملف النووي. ورداً على تصريحات ترامب بأن السفن الأميركية باتت في طريقها إلى إيران وأنه ينتظر ما سيتم التوصل إليه خلال المحادثات الجارية، أكدت طهران أنها لا تقبل ربط التزاماتها بجدول زمني يفرض عليه من خارج الإطار التفاوضي. وتزامن ذلك مع تحذير أميركي من احتمال تدخل عسكري، ما يعزز مخاوف التصعيد في المنطقة.

وتركز طهران في ردودها على أن أي تفاوض يجب أن يحفظ مصالحها ويبتعد عن فرض شروط خارج إطار المفاوضات. وتؤكد أن برنامجها النووي وخططها الصاروخية ووجودها الإقليمي تشكل خطوطاً حمراء لا يمكن التنازل عنها. وتضيف أن هذا الموقف مرتبط أيضاً بتقديرها لمكانة النظام وشرعيته في مواجهة العقوبات والضغوط الدولية. وتؤكد أن الحفاظ على الروابط مع حلفائها يعتبر جزءاً من استراتيجيتها في المفاوضات المستقبلية.

مطالب ترامب حول الملف النووي

طرح ترامب مطالب محددة تتعلق بالملف النووي والبرنامج الصاروخي ودعم الوكلاء. وأوضح أن هذه المطالب تشكل حجر الزاوية لأي تفاهم محتمل مع إيران وتحدد طبيعة التنازلات المقبولة. ويرى ترامب أن التنازلات يجب أن تكون كافية لضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها وأن تحقق تقيداً دائماً للبرامج النووية والصاروخية. كما أكد أن إيران عليها أن تقبل بمسار تفاوضي يفضي إلى حلول عملية وتوقف دعم وكلائها كشرط لأي تقدم في المحادثات.

وتُظهر قراءة التغطية أن إيران ترفض التكفيك وتصر على إبقاء حجم التنازلات بعيداً عن مسار المحادثات، مع رفضها لأي تقليص خارج إطار واضح. وتؤكد أن خطوطها الحمراء تتعلق بشكل أساسي بالبرنامج الصاروخي وبالسلوك الإقليمي، وأن أي تقليل من قدراتها قد يفتح باباً للنقاش حول شرعيتها. كما تشير إلى أن مثل هذا التنازل قد يفتح معارك سياسية داخل النظام، بما في ذلك مخاطر على مكانة الحرس الثوري في حال فرضت العقوبات عليه أو صُنِّف كمنظمة إرهابية.

دخول إسرائيل على خط الأزمة

دخلت إسرائيل على خط الأزمة بعدما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية وجود خط أحمر بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران، وتأكيدها أنها لا تريد اتفاقاً منقوصاً. وتؤكد أن التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى حماية المصالح الاستراتيجية ومنع أي تداعيات لسياق تفاوضي قد يسمح لإيران بتعزيز قدراتها. ويشير المحللون إلى أن تل أبيب تسعى إلى إبقاء خياراتها مفتوحة وتجنب تحوّل الوضع إلى فراغ أمني يربك المشهد الإقليمي.

شاركها.
اترك تعليقاً