فوائد الشعير لمرضى السكري
توضح الدراسات الحديثة أن الشعير الكامل يُعد من الحبوب الوظيفية التي تساهم في إدارة داء السكرى بشكل فعال. يتميز الشعير باحتوائه على ألياف وبروتينات وفيتامينات ومعادن، كما يحتوي على بيتا جلوكان الذي يساهم في تحسين التمثيل الغذائي ببطء. كما يسهم في تقليل سرعة طرح الطاقة في الجسم بعد تناول الطعام، مما يعزز استقرار مستويات السكر في الدم. وتؤكد نتائج البحث أن هذه التأثيرات تترجم إلى تحسن في السيطرة على المرض بشكل عام.
يُظهر مؤشر جلايسيمي منخفض للشعير نطاقًا يقرب 28 إلى 30، ما يعني انخفاضًا في ارتفاع السكر بعد الوجبات مقارنة بالحبات عالية المؤشر. وتُعزى هذه الخاصية إلى وجود الألياف القابلة للذوبان وبقية المركبات النشطة التي تبطيء امتصاص الكربوهيدرات. وتؤدي هذه الآلية إلى دعم الوقاية من السكري وإدارته بشكل أفضل عبر النظام الغذائي. وتوثّق نتائج عدة دراسات أن الشعير يساهم في استقرار مستويات السكر على مدار اليوم.
يسهم الشعير الكامل في تحسين حساسية الأنسولين، وهو ما يعني أن الخلايا تستخدم الأنسولين بكفاءة أكبر لنقل السكر إلى الخلايا. وهذه الخاصية مهمة خصوصاً لمرضى السكري من النوع الثاني حيث تتأثر استجابة الجسم للأنسولين. وتوضح الأبحاث أن الشعير يوازن مستويات السكر في الدم مع المحافظة على طاقة مستمرة طوال اليوم. وبذلك يساهم في تقليل مخاطر ارتفاع السكر المفاجئ بعد الوجبات.
يدعم الشعير إدارة الوزن بفضل محتواه العالي من الألياف وبِيتا جلوكان القابل للذوبان، الذي يمدد الإحساس بالشبع ويقلل الرغبة في تناول الطعام. كما يثبِّت الشعير مستويات السكر في الدم ويحد من تقلباته، مما يساعد في منع الإفراط في تناول السعرات. وعلاوة على ذلك، تُسهم مكونات الشعير من فيتامينات ومعادن في حماية الصحة القلبية عبر تحسين عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة والسكري.
الآثار الجانبية والاحتياطات
ينبغي الدقة في تناول الشعير، فالإفراط قد يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الغازات والانتفاخ والتغيرات المعوية. كما أن وجود جلوتين يجعل الشعير غير مناسب للمصابين بالسيلياك، لذلك يجب استبعاده تمامًا. لذلك يُفضل البدء بكميات صغيرة وزيادتها تدريجيًا مع متابعة الاستجابة الجسدية.
قد يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه الشعير، مما يستدعي إدخاله تدريجيًا ومراقبة أي أعراض. كما يجب على مرضى الغدة الدرقية توخي الحذر لأن هناك مركبات قد تثبط نشاط الغدة وتؤثر على الحالة الصحية. لذلك، يجب الالتزام بنظام توجيه من أخصائي تغذية قبل البدء باستخدامه.
يُنصح دائماً بالتشاور مع أخصائي تغذية قبل إدراج الشعير ضمن النظام الغذائي، خاصة لمرضى السكر الذين يستخدمون أدوية لضبط السكر. يحدد المختص الكمية المناسبة وتواتر الاعتماد على الحبوب الكاملة بما يضمن السلامة والفائدة. كما يسهم في وضع خطة متدرجة لزيادة استهلاك الألياف دون الإخلال بالتوازن الغذائي.


