أعلنت جمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب في الولايات المتحدة عن تحديث جديد لإرشادات خفض ضغط الدم، وهو الأول من نوعه منذ عام 2017. تركّز الإرشادات الجديدة على أهمية السيطرة المبكرة لضغط الدم للوقاية من مضاعفات القلب والسكتة والفشل الكلوي على المدى الطويل. تهدف الخطوة إلى تقليل المخاطر الكبرى المرتبطة بارتفاع الضغط من خلال نهج أكثر فاعلية وتقييمًا للوضع الصحي للمريض.
تشير الإحصاءات إلى أن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة يعانون من ارتفاع ضغط الدم. ويشكل ارتفاع الضغط أحد أبرز عوامل الخطر القابلة للوقاية لأمراض القلب والسكتة الدماغية والفشل الكلوي. كما ترتبط زيادة الضغط بتدهور القدرات الإدراكية وزيادة مخاطر الخرف مع مرور الزمن.
نصائح فعالة لخفض ضغط الدم
ابدأ العلاج الدوائي مبكراً إذا لم تُظهر تغييرات نمط الحياة تحسنًا ملحوظًا خلال ثلاثة إلى ستة أشهر. توصي الإرشادات بعدم تأخير وصف الأدوية في هذه الحالة. يهدف ذلك إلى تحقيق سيطرة أسرع على الضغط وتقليل المخاطر المرتبطة بارتفاعه.
يُوصى بخفض استهلاك الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغم يوميًا. ويمكن السعي للوصول إلى 1500 ملغم يوميًا كهدف أمثل. مع وجود غالبية الصوديوم في الأطعمة الجاهزة والمطاعم، فإنه من المهم اختيار أطعمة طازجة وتعديل النمط الغذائي بما يساهم في خفض الكمية المستهلكة.
يرتبط التوتر المزمن بارتفاع مخاطر أمراض القلب. توصي الإرشادات بممارسة الرياضة وتقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا. وينبغي الالتزام بنحو 75 إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا.
يسهم فقدان نسبة 5% من الوزن في تحسين ضغط الدم حتى في حالات زيادة الوزن. يمكن الاعتماد على خطط غذائية مدروسة أو أدوية أو تدخلات طبية تحت إشراف مختص لتحقيق النتائج المطلوبة. يتطلب الأمر متابعة طبية وتقييمًا منتظمًا للوصول إلى الهدف الآمن.
يظل نظام DASH الغذائي ضمن التوجيهات الأساسية لخفض الضغط. يركّز على الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وتقليل الملح والدهون المشبعة. كما يشجع على تناول الأسماك والدواجن ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
توصي الإرشادات بالامتناع عن الكحول أو الحد من استهلاكه. فأي زيادة في الاستهلاك قد ترفع ضغط الدم على المدى الطويل. كما ينبغي أن تكون هذه التغييرات جزءاً من نهج شامل للعناية بالصحة.
من الضروري متابعة ضغط الدم في المنزل باستخدام أجهزة قياس دقيقة. يساعد ذلك على رصد التغيرات المبكرة وتعديل العلاج أو نمط الحياة عند الحاجة. وبهذه الطريقة تتحسن فرص الوقاية المبكرة وتقليل المخاطر الطويلة الأمد.


