تشير الدراسات إلى أن السكتة الدماغية أثناء الحمل وبعد الولادة حالة نادرة الحدوث، لكنها قد تحدث أثناء الحمل أو بعدها بفترة قصيرة. يمكن أن تتوافر عوامل معينة تسهم في حدوثها، ويمكن تقليل الخطر عبر متابعة طبية منتظمة طوال فترة الحمل. وتؤكد المصادر الطبية أهمية الوعي والرعاية المناسبة للنساء الحوامل للكشف المبكر عن الخطر والتعامل معه.
مخاطر وتداعيات الحمل
توضح الدكتورة إليزا ميلر رئيسة قسم طب الأعصاب للنساء أن حدوث السكتة الدماغية أثناء الحمل أو بعد الولادة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وتؤدي السكتة الدماغية إلى عجز عصبي وإعاقات طويلة الأمد وزيادة مخاطر السكتة في المستقبل، إضافة إلى احتمال الوفاة. وتؤكد أن السيطرة على ضغط الدم ومخاطر السكتة قبل الولادة وبعدها، مع الاستجابة الفورية لعلامات التحذير، يمكن أن يحسن النتائج للأمهات وأطفالهن. وتؤكد أيضًا أن العلاج في الوقت المناسب يسهم في إنقاذ الأرواح وتخفيف العواقب الصحية.
إحصاءات حديثة
تشير إحصاءات جمعية القلب الأمريكية إلى أن السكتة الدماغية أصبحت رابع سبب رئيسي للوفاة في الولايات المتحدة لعام 2026. وتشمل السكتة نوعين رئيسيين: الإقفارية الناتجة عن انسداد وعاء دموي، والسكتة الدماغية النزفية الناتجة عن نزف في الدماغ. وتحدث السكتة في نحو 20 إلى 40 حالة من كل مئة ألف حالة حمل، وتُقدِّر نسبة الوفيات المرتبطة بالحمل بفئة 4 إلى 6% سنويًا في الولايات المتحدة. وتبرز هذه الأرقام أهمية الرعاية الطبية والتشخيص المبكر وخطط الوقاية المستمرة.
عوامل الخطر خلال الحمل وبعده
تشير التغيرات الفسيولوجية التي ترافق الحمل إلى زيادة احتمالية حدوث السكتة الدماغية، بما في ذلك تغيّر الأوعية الدموية والتغيرات الهرمونية. وتُعد عوامل الخطر المرتبطة بالحمل مثل ارتفاع ضغط الدم المزمن وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل من أبرز العوامل. كما أن العمر المتقدم للسيدة والسكري والسمنة والصداع النصفي والعدوى وأمراض القلب أو الأوعية الدموية الدماغية واضطرابات التخثر قد تزيد الخطر.
الوقاية قبل الحمل
تبدأ الوقاية من السكتة الدماغية قبل الحمل عندما تخطط المرأة للحمل وتتبنى استراتيجيات للوقاية الأولية. وتشمل الإقلاع عن التدخين وتبني نظام غذائي صحي وممارسة نشاط بدني وفق الإرشادات والتحكم في الوزن. كما تحتاج إلى متابعة طبية منتظمة لضبط عوامل الخطر قبل وأثناء وبعد الحمل لضمان صحة الأم والجنين.


