أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي خلال الندوة الخاصة بفرص الأعمال أن الملتقى يهدف إلى ربط التمويل التنموي بأولويات الحكومة وقدرات القطاع الخاص على التنفيذ. وتُسمى الفعالية المشروعات التنموية متعددة الأطراف: الجاهزية في المشتريات والفرص في مصر MD-PRO-Egypt، وتُقام بمشاركة المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال والدكتور سيد إسماعيل نائب وزير الإسكان وممثلين من البنك الدولي وممثلي القطاع الخاص. وفي كلمتها أكدت أن هذه المنصة تمثل حلقة اتصال عملية بين التمويل والتنفيذ، وشكرت شركاء من مجموعة البنك الدولي وبنوك دولية عدة لتنظيم هذا الملتقى. وأوضحت أن الجاهزية في إجراءات المشتريات تشكل عنصرًا تنمويًا حاسمًا وتفسح المجال أمام تنفيذ أسرع للمشروعات.
جاهزية المشتريات والتعاون الدولي
وأوضحت المشاط أن مصر نجحت في بناء واحد من أكثر المحافظ تنوعًا في التعاون التنموي متعدد الأطراف بالمنطقة، بما يخدم الأولويات الوطنية في البنية التحتية والتنمية البشرية والعمل المناخي والنمو القائم على القطاع الخاص. أشارت إلى أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في جاهزية التنفيذ وإجراءات المشتريات التي تؤخر الخدمات والاستثمارات إذا تأخرت، وأن الملتقى يهدف إلى معالجة قضايا المنافسة والشفافية والمشاركة من خلال منصة موحدة للمقاولين والاستشاريين والموردين. أكدت أن التعاون مع بنوك التنمية المتعددة الأطراف يمنح السوق طاقة مستدامة، وتتيح الحكومة إطارًا تنفيذيًا وتنسيقيًا يعزز قدرة الشركات على التكيف مع التغييرات في سياسات المشتريات والإرشادات. كما شددت أن هذا العمل يعكس الانتقال من مشاركة مجزأة إلى حوار منظم ورؤية مبكرة لزيادة الثقة ومشاركة الشركات الجديدة والمؤهلة.
منصة حافز وآثارها
وأكدت أن الحكومة أطلقت منصة ‘حافز’ في ديسمبر 2023 لتقديم الدعم المالي والفني للقطاع الخاص وربط الشركات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة والناشئة، بالشركاء الدوليين من أجل التمويل التنموي والمساعدات الفنية والخدمات الاستشارية والمناقصات الدولية. أشارت إلى أن المنصة تضم أكثر من 90 أداة تمويل ومساعدة فنية من أكثر من 50 شريكًا دوليًا، وجذبت حتى الآن نحو 50 ألف مستخدم من رواد الأعمال والقطاع الخاص، كما تحتوي قاعدة بياناتها على أكثر من 700 شركة وتتيح الوصول إلى أكثر من 2,500 مناقصة في مصر وخارجها. وتؤكد أن مصر تعمل على تحويل نموذجها الاقتصادي عبر السردية الوطنية للتنمية الشاملة مع وضع القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو، وتهدف إلى رفع مساهمته في الاستثمارات إلى 72% بحلول عام 2030، مع استمرار الإصلاحات وتوسيع دعم التصنيع والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.


