أعلنت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي بسيط لمدة يومين يعتمد بشكل رئيسي على العصيدة المصنوعة من الشوفان يمكن أن يسهم في خفض الكوليسترول الضار وتقليل الوزن. أشارت النتائج إلى انخفاض نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL بما يصل إلى 10%، وتستمر فوائده لمدة تصل إلى ستة أسابيع. اعتمدت التجربة على نظامين منفصلين، أحدهما يعتمد على الشوفان لمدة يومين بكمية 300 جرام يوميًا مع كمية محدودة من الفاكهة والخضروات، والآخر نظام غذائي منخفض السعرات لا يشمل الشوفان. يبرز أن الشوفان غني بالألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية في الأمعاء وتُساهم في تقليل امتصاص الكوليسترول.
دور الشوفان في خفض الكوليسترول
يُعزى تأثير الشوفان في خفض الكوليسترول إلى وجود بيتا جلوكان، وهو ألياف قابلة للذوبان تذوب في الماء وتشكل هلامًا يربط بالأحماض الصفراوية. هذا الهلام يمنع إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية التي ينتجها الكبد من الكوليسترول، فيضطر الكبد إلى استخلاص كولسترول الدم لإنتاج صفراء جديدة. ونتيجة ذلك ينخفض مستوى الكوليسترول الضار في الدم. كما أشار الباحثون إلى أن الفروقات الملحوظة استمرت حتى ستة أسابيع بعد اتباع النظام لمدة يومين.
ماذا يحدث عندما لا تأكل الشوفان؟
أجريت دراسة ثانية تقارن تأثير إضافة الشوفان إلى النظام الغذائي الحالي بإجراء آخر لم يستهلك الشوفان خلال ستة أسابيع. استبدل نحو 17 مشاركًا وجبة واحدة يوميًا بالشوفان من بين العصيدة أو دقيق الشوفان أو العصائر أو المخبوزات مع الحفاظ على مجموع السعرات الحرارية اليومية. لم تجر أي تعديلات أخرى على النظام الغذائي، وفي النهاية لم تُلاحظ تغييرات ملحوظة في LDL أو الكوليسترول الكلي. وتشير النتائج إلى أن الانخفاض الملحوظ في الكوليسترول الناتج عن الشوفان يعتمد على استمرارية استخدامه كجزء من النظام الغذائي وليس كإجراء عابر.
آلية الاستفادة من الشوفان
يعتمد انخفاض الكوليسترول على وجود بيتا جلوكان في دقيق الشوفان، الذي يتحول إلى مادة هلامية أثناء الهضم. هذه المادة تلتصق بالأحماض الصفراوية الغنية بالكوليسترول وتقلل من إعادة امتصاصها من الأمعاء. فيتعزز استخدام كولسترول الدم لإنتاج صفراء جديدة، ما يؤدي إلى انخفاض LDL. وتُعد الشوفان من مصادر الألياف القابلة للذوبان التي تسهم في تعزيز الشعور بالشبع وتخفيف امتصاص الدهون.


