تفاصيل قافلة “زاد العزة” ومحتوياتها

تعلن المصادر أن قافلة الشاحنات ضمن مبادرة “زاد العزة” دخلت قطاع غزة عبر بوابة رفح الفرعية بمحافظة شمال سيناء باتجاه معبر كرْم أبو سالم، تمهيداً لإدخالها إلى القطاع في يوم الثلاثاء. وفي هذه المرحلة أكدت الجهات أن القافلة تشكل جزءاً من الجهود الإغاثية المخصصة لسكان غزة وتخضع لإجراءات التفويج والتنسيق مع الجهات المعنية. وتؤكد التصريحات أن الميناء يواصل متابعة إجراءات الدخول وتسيير القوافل وفق الخطة المقررة.

وتضم القافلة ما يقرب من 130 شاحنة تحمل آلاف الأطنان من المواد الإغاثية والإنسانية، شملت سلالاً غذائية وخضروات ومستلزمات طبية وأدوية علاجية. كما تشمل القافلة مواداً بترولية مثل البنزين والغاز والسولار، إضافة إلى مواد إيوائية كخيام وأغطية وملابس شتوية. وتؤكد المصادر أن الهلال الأحمر المصري يظل آلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة منذ بدء الأزمة في أكتوبر 2023، مع استمرار جاهزية ميناء رفح لاستقبال الدخول عبر مركز لوجستي يضم نحو 65 ألف متطوع.

خلفية وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات

بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، أغلقت قوات الاحتلال المعابر المرتبطة بقطاع غزة ابتداءً من 2 مارس 2025، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لتثبيت وقف النار. وترافق ذلك مع استمرار القصف الجوي والتوغلات البرية في مناطق متفرقة من القطاع، ما أثر في مسار دخول المساعدات. وفي مايو 2025 أعادت إسرائيل إدخال المساعدات إلى غزة وفق آلية أشرفت عليها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أميركية، رغم رفض الأونروا لهذه الآلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، جرى خلالها تعليق العمليات العسكرية في أجزاء من غزة للسماح بتدفق المساعدات الإنسانية وتقديم العلاجات للمصابين. وتواصلت خلال هذه الفترة جهود الوساطة من طرف أطراف متعددة للوصول إلى تفاهمات تؤمن إدخال الإغاثة وخلالها تم الالتزام ببعض إجراءات التسهيل للمارة والمرسلين. وفي سياق متصل، استمر العمل اللوجستي لإعادة ترتيب مسارات الدخول وتنسيق النقل عبر معابر القطاع وفق آليات مؤقتة حتى إشعار آخر.

المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار

واصل الوسطاء المصريون والقطريون والأمريكيون بذل الجهود لإعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، وصولاً إلى إطار المرحلة الأولى من الخطة المشتركة التي تقود إلى ترتيبات جديدة للسلام الإنساني. وأكدت المصادر أن الجهود تتركز على تهيئة بيئة يسهل فيها دخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية وفق القنوات المتفق عليها.

وقد جرى التوصل فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل على المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بتنفيذ مصاحب للجهود المصرية-القطرية-الأمريكية وبتدخل تركي. وبدأت المرحلة الثانية من الاتفاق اعتباراً من يوم 2 فبراير 2026، عقب استكمال تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز وفق المرحلة الأولى، مع السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية عبر فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

شاركها.
اترك تعليقاً