أعلنت السلطات الصحية في الصين وفاة المبرمج غواؤ غوانغوى، الذي يبلغ من العمر 32 عامًا، بشكل مفاجئ نتيجة نوبة قلبية أثناء نقله إلى المستشفى. وأشارت المصادر إلى أن الحادث وقع بعد سنوات من العمل المكثف، وتوفي قبل أسابيع، ثم ترددت أن هناك رسالة تكليف بمهمة عمل جديدة أُرسلت من مكتبه بعد وفاته بنحو 8 ساعات. وأوضحت زوجته التي استخدمت الاسم المستعار “لي” أنه استيقظ مبكرًا وأخبرها بأنه يحتاج للجلوس والقيام ببعض العمل، قبل أن تتدهور حالته الصحية أثناء توجهه إلى المستشفى.

وأشارت لي إلى أنه كان يعود إلى المنزل عادة بعد الساعة 9:30 مساءً في الأيام التي سبقت وفاته، وهذا أمر تكرر منذ ترقيته إلى قائد فريق في 2021. وأظهرت محادثاتهما محاولاتها المتكررة لإقناعه بالخروج من العمل مبكرًا، ولكنه كان يرفض بسبب عبء العمل الكبير وإصراره على البقاء مع فريقه. وأضافت أنها لو عادت بالزمن لكان بإمكانها منعه من الاستمرار بهذا الجدول.

حياة مهنية قاسية

كان غواؤ يعود إلى المنزل عادة بعد الساعة 9:30 مساءً في الأيام التي سبقت وفاته، وهذا الأمر تكرر منذ ترقيته إلى قائد فريق في 2021. فاز بالعديد من الجوائز خلال مسيرته المهنية، وهو ما يعكس التقدير الذي حظي به في عمله. كان يواجه عبئًا وظيفيًا كبيرًا لدرجة أنه أصر على البقاء مع فريقه، كما أظهرت المحادثات مع عائلته. عانى من ضغوط مستمرة أثرت عليه جسديًا ونفسيًا.

عانى غواؤ طفولة قاسية، إذ كانت العائلة تجمع القمامة خلال انتقالها من خنان إلى قوانغتشو، كما عمل أثناء دراسته الجامعية لتخفيف العبء المالي. بعد وفاته، استعاد زملاؤه مواقف إنسانية من حياته، وأثارت الحادثة نقاشًا عامًا حول ثقافة العمل القاسية في قطاع التكنولوجيا. تؤكد هذه الوقائع الحاجة إلى سياسات أكثر عدالة ورعاية للموظفين.

التداعيات والردود الرسمية

أعلنت الجهات المعنية فتح تحقيق في الملابسات المحيطة بالحالة وتداعياتها. وتزايدت الدعوات لإصلاح بيئة العمل، خاصة مع تقارير تربط ساعات العمل الطويلة بمخاطر صحية. وتشير النقاشات إلى وجود نقاش حول النظام 996، ما دفع المجتمع إلى المطالبة بإجراءات تنظيمية وسياسات صحية أفضل في قطاع التكنولوجيا.

ويظل المجتمع ينتظر نتائج التحقيق وتقييم السياسات المعمول بها في الشركات التقنية. وتؤكد المصادر ضرورة توازن أفضل بين الإنجاز المهني والصحة والسلامة للموظفين. كما تشير إلى أن هذه الحادثة قد تكون دافعًا لإدراج معايير صحية أكثر صرامة في قطاع التقنية.

شاركها.
اترك تعليقاً