يؤكد الدكتور شهاب صلاح، أخصائي التغذية العلاجية، أن تهيئة الجسم والعقل قبل شهر رمضان يمكن أن تحدث فارقا كبيرا في جودة تجربة الصيام. وأوضح أن من أهم خطوات الاستعداد تعديل النظام الغذائي قبل رمضان بأسابيع عدة ليعتاد الجسم على وجبات أخف وأقل تكراراً، وتخفيف الكافيين تدريجيًا لتجنب أعراض الانسحاب مثل الصداع عند بدء الصيام. كما قال إن التغيير التدريجي في عادات الأكل يساعد الجسم على ضبط هرمونات الجوع والشبع ويقلل من الشعور بالانزعاج خلال ساعات الصيام الطويلة.
جاهزية جسدية
وتابع أن من الضروري زيادة استهلاك الماء بين الإفطار والسحور، لأن الترطيب الجيد يساعد على الحفاظ على وظائف الجسم الحيوية وتنظيم الحرارة والدورة الدموية وتخفيف العطش أثناء النهار. كما نصح بتقليل تناول الأطعمة المالحة والمقلية قبل رمضان لأنها تزيد احتباس السوائل وتفاقم الجفاف لاحقاً. ويؤكد أن البدء في هذه التعديلات يعزز قدرة الجسم على التحمل في أيام الصيام الأولى.
الجانب النفسي والروحي
قال صلاح إن العقل يحتاج إلى تهيئة مماثلة من خلال تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ قبل رمضان بأسابيع، مما يسهل التكيف مع نمط الحياة الرمضاني الجديد ويعزز التركيز الذهني أثناء الصيام. وأشار إلى أن الإدراك بأن الصيام ليس فقط امتناعًا عن الأكل والشرب بل فرصة لتحسين الصحة العامة يساعد في تعزيز الدافعية النفسية لدى الملتزمين. كما أن وجبة السحور المتوازنة تلعب دوراً رئيسياً في التحضير وتزوّد الجسم بالطاقة اللازمة لساعات النهار.
السحور والطاقـة المستدامة
إذ يشرح أن وجبة السحور المتوازنة تشمل البروتينات والألياف والكربرات المعقدة التي تفرج الطاقة ببطء وتساهم في التحكم بمستوى السكر في الدم والشعور بالشبع لفترة أطول. وتُسهم في تقليل الشعور بالجوع خلال ساعات النهار الطويلة. وينصح ببدء هذه التعديلات قبل رمضان بفترة مناسبة لتعزيز القدرة على الصيام الصحي وتقليل مخاطر الجفاف والتعب، مع ضمان انتقال أسهل إلى نمط الحياة الرمضانية.


