تؤكد وزارة الصحة والسكان أن شهر رمضان فرصة مواتية لتعزيز العادات الصحية وتحسين أساليب الصيام بشكل يمنح الجسم الاستفادة القصوى. وضمن هذه الرؤية، طرحت الوزارة عشر خطوات عملية لبدء صيام صحي خلال الشهر الكريم. وتبرز هذه الخطوات أهمية التوازن الغذائي والحرص على الترطيب والاعتدال في الإفطار والسحور. وتتضمن الإرشادات توجيهات حول مواعيد الوجبات، واختيارات الأطعمة، وأساليب الطهي الصحية.
الإفطار الصحي والمتوازن
تبدأ الخطوات بتناول ثلاث تمرات مع كوب من اللبن منزوع الدسم عند الإفطار، إذ يمنحان الجسم دفعة سكرية صحية ويعيدان ترطيب الجسم بعد يوم الصيام. كما يفضل البدء بشوربة دافئة لتلطيف المعدة وتوفير السوائل الضرورية للجهاز الهضمي. وتعمل سلطة يومية على تباطؤ امتصاص السكر والدهون وتُسهِم في السيطرة على الوزن. وبعدها يأتي الطبق الرئيسي المكوَّن من بروتين من دون دهون لتجنب الكوليسترول، ويفضل أن يكون مشويًا.
يضم الطبق الرئيسي أيضاً مصادر الكربوهيدرات مثل الأرز أو المعكرونة أو البطاطس أو البرغل، مع الإشارة إلى أن تناول حوالي 5 ملاعق من الأرز أو المعكرونة يساعد في توازن الطاقة. ويفضل استبدال الأرز بالبرغل لارتفاع أليافه وتساعد الألياف على الشعور بالشبع لفترة أطول. ويجب تقليل المعجنات والخبز قدر الإمكان للحفاظ على استقرار سكر الدم. هذا التركيز على التوازن الغذائي يهدف إلى تفادي الإفراط وتخفيف العبء على الجهاز الهضمي.
الترطيب والتوازن الغذائي
تشدد الإرشادات على شرب الماء خلال شهر رمضان بمعدل لا يقل عن 8 أكواب وتوزيعها على فترات لتجنب الانتفاخ. كما يُنصح بتناول الفواكه بعد الإفطار بساعتين، ويفضل اختيار سلطة الفاكهة كخيار لذيذ يوفر الفيتامينات والمعادن الضرورية. وتُؤكد التوجيهات أيضاً أهمية الاعتدال في تناول المقبلات والحلويات لتجنب زيادة الوزن. هذه الإجراءات تعزز ترطيب الجسم وتدعم التغذية المتوازنة خلال الشهر.
يُشدد على أن الحلويات رغم حبها في رمضان يجب التحكم في استهلاك السعرات الحرارية، والالتزام بالاعتدال. وتُفضل ممارسة عادة تناول الحلويات باعتدال بعد 2-3 ساعات من الإفطار لتجنب تمدد المعدة وتأخر الهضم. وتؤكد الإرشادات اعتماد أساليب الطهي الصحية مثل الشوي والسلق والتحميص بدل القلي. الممارسة المنتظمة لهذه الخيارات تساهم في تقليل مخاطر زيادة الوزن خلال الشهر الكريم.
السحور وطرق الطهي الصحية
تُعتبر وجبة السحور وجبة حيوية في رمضان حيث تمنح القوة والطاقة اليومية للصيام. يجب أن تكون مليئة بالبروتين مثل البيض وبالخُبز الأسمر والموز والحليب ومشتقاته، إضافة إلى الكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان. وتُعزز هذه الوجبة الشعور بالشبع والاتزان طوال الليل وتقلل من الشعور بالجوع خلال ساعات النهار. كما يُذكر ضمن الإرشادات ضرورة التوازن مع مكونات أخرى لتوفير الطاقة اللازمة للصيام الطويل.
وتدعم النصائح الصحية استعمال أساليب الطهي الصحية مثل الشوي والسلق والتحميص لتقليل استهلاك الدهون. كما يشير إلى الابتعاد عن الإفراط في المعجنات والسكريات وتبنّي خيارات غذائية أكثر تناغماً مع متطلبات رمضان. وترتكز التوجيهات على تقليل السعرات وتحسين جودة الغذاء مع الحفاظ على التنوع. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى تعزيز الصحة العامة خلال الشهر الفضيل.


