تشهد الساحل الشمالي الغربي تحولًا لافتًا خلال العقد الماضي في خريطة السياحة المصرية. لم يعد الساحل مجرد مصيف موسمي بل أصبح منطقة واعدة للتنمية السياحية الشاملة تمتد من العلمين إلى مرسى مطروح والسلوم. وتحمل مدينة العلمين الجديدة بعدًا تاريخيًا خاصًا ارتبط اسمها بمعارك الحرب العالمية الثانية، وتضم متحف العلمين العسكري والمقابر التذكارية التي تجذب شريحة من السياح المهتمين بالتاريخ العسكري. وفي مرسى مطروح تتنوع المقومات السياحية بين الشواطئ ذات الرمال البيضاء والمياه الصافية، ومعالم طبيعية مثل شاطئ عجيبة وكهف روميل.
أبعاد التطوير الشامل
تعلن الدولة عن تحويل الساحل إلى وجهة سياحية تعمل على مدار العام من خلال إنشاء مدن جديدة وتطوير شبكات الطرق وبناء منشآت فندقية وخدمية متطورة. وتسهم هذه الجهود في جذب الاستثمارات السياحية وخلق فرص عمل، وتعزيز السياحة الداخلية والخارجية على حد سواء. وتُركز الخطط على ربط المناطق الساحلية بالمدن الداخلية وتوفير بنية تحتية متقدمة تدعم نمو السياحة المستدامة. وتنعكس هذه الاستثمارات في رفع جودة الخدمات وتوفير بيئة جذب متكاملة للمستثمرين والزوار.
وتؤكد هذه الرؤية أن التنمية الشاملة للساحل سترفد الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل جديدة، كما ستسهم في تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الهوية والبيئة الساحلية. وتُسهم في تعزيز الحركة السياحية من الداخل والخارج من خلال بنية تحتية عالية الجودة وخدمات متكاملة، بما يضمن استمرارية التدفقات السياحية على مدار العام. ويكون لهذا التطوير أثر إيجابي في تحسين مستوى المعيشة وإمكانات التنمية في المناطق المطلة على البحر وتوفير خدمات يومية للمقيمين والزوار.


