استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وفد البنك الدولي برئاسة غالينا أندرونوفا فينسيليت نائب رئيس البنك الدولي لشؤون سياسة العمليات والخدمات القُطرية في مجموعة البنك الدولي، لمناقشة عدد من ملفات التعاون بين مصر ومجموعة البنك. حضر اللقاء ماريا صراف، المديرة الإقليمية لممارسات البيئة والموارد الطبيعية والاقتصاد الأزرق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأفغانستان وباكستان، وستيفان جيمبرت المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، إضافة إلى فريق العمل. وتناولت المباحثات مشروع إدارة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى (GCCC) الذي يهدف إلى خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، مع تعزيز القدرة على مواجهة التلوث في القاهرة الكبرى. بلغ إجمالي تمويل المشروع 200 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى منحة بقيمة 9.3 مليون دولار من مرفق البيئة العالمية (GEF)، وأكدت الدكتورة المشاط أهمية مشاركة القطاع الخاص كركيزة رئيسية في أجندة التنمية.
أطر التعاون والاستثمارات الدولية
وأشارت المشاط إلى أن محور الاستثمار الأجنبي المباشر وخطة جاهزية الأعمال B-Ready، إضافة إلى استراتيجية الاقتصاد الأزرق، سيكون من المسارات التي تدعمها الشراكة مع البنك الدولي. كما تناولت مبادرة صناديق الاستثمار المناخي (CIF) وبرنامج الاستثمار في الطبيعة والبشر والمناخ (NPC)، حيث جرى اختيار مصر للمشاركة فيه مع تركيز على الزراعة الذكية مناخياً والصناعات الزراعية والنُظم البيئية الساحلية. وأكدت المشاط أن مصر تعد أحد الأعضاء المؤسسين للبنك الدولي وتعتبر ثالث أكبر مساهم فيه في المنطقة، وأن هذه الشراكة العميقة تمتد منذ عام 1959 وتنعكس في مشاريع وخدمات تعزز حياة المواطنين. أشارت إلى أن هذه الشراكة أسهمت في التقدم الاجتماعي والاقتصادي في مصر.
السردية الوطنية والتنمية الشاملة
أوضحت المشاط أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تمثل إطاراً جامعاً يربط بين الطموحات والسياسات والتنفيذ، وتسترشد برؤية مشتركة لتحقيق نمو مستدام وتحسين جودة الحياة. وأشارت إلى أن هذه السردية جرى تطويرها بمشاركة أكثر من 100 خبير من ست مجموعات عمل متخصصة، لتتوافق مع خطة متوسطة الأجل ومؤشرات أداء رئيسية لقطاعات حكومية متعددة. وتؤكد الرؤية أن الإطار يدمج قاعدة تمويل وطنية متكاملة ترتبط بإعداد الموازنات على أساس الأداء وتتماشى مع إصلاح السياسات. وتؤكد أيضاً أن النموذج الاقتصادي يعتمد على الإنسان، مع الاستمرار في الإصلاح والتركيز على القطاعات عالية الإنتاجية والقابلة للتداول.
التزامات التنمية والتمويل العام
استعرضت المشاط الركائز والمؤشرات الرئيسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2025/2026، التي تستهدف استثمارات بقيمة 3.5 تريليون جنيه لأول مرة، مع وصول استثمارات القطاع الخاص إلى 63% من الإجمالي مقابل 37% للاستثمارات العامة، ضمن سقف للإنفاق العام وحوكمة ترشيد. وفي إطار تمويل سياسات التنمية، أشارت إلى اتفاق الحكومة مع البنك الدولي على مصفوفة سياسات التنمية التي تعزز التنافسية وتحسن بيئة الأعمال وتتيح مشاركة أوسع للقطاع الخاص، إضافة إلى بناء المرونة الاقتصادية والقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية. كما تضمن التعاون دعم التحول الأخضر عبر تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وتطوير الطاقة المتجددة، وزيادة كفاءة الكهرباء والمياه والصرف الصحي.


