أعلنت السلطات الصحية في جزر الرأس الأخضر عن تفشٍ عدوى بكتيريا الشيغيلا بين عدد من السياح خلال الأشهر الماضية. وتوضح التحقيقات أن التفشّي وقع في سياح أوروبيين، وأن عدداً من الوفيات سجلت بينهم سائحون بريطانيون أثناء الإقامة في منتجعات تابعة لسلسلة فنادق RIU الإسبانية. وأظهرت نتائج تشريح الجثة في المملكة المتحدة أن الوفاة نتجت عن فشل قلب، بينما أشار التهاب المعدة والأمعاء كسبب ثانوي. وتشير المصادر الأوروبية إلى وجود تفشين متتاليين للمرض خلال عامي 2022 و2025، وأصيب به مئات السياح الأوروبيين، وربطت مراكز صحية أوروبية غالبية الحالات بسفر المصابين إلى الرأس الأخضر.

أعراض الشيغيلا وطرق الانتقال

تنتقل بكتيريا الشيغيلا عبر الطعام أو الماء الملوّثين أو المخالطة المباشرة بين الأفراد. وتسبب عدوى الشيغيلا إسهالاً حاداً وارتفاعاً في الحرارة وتقلصات معوية، وقد تكون قاتلة لدى كبار السن والمرضى المصابين بأمراض مزمنة. ويشير الخبراء إلى أن وجود حالات طارئة يتطلب رعاية صحية سريعة وتوجيهات واضحة للمسافرين.

الحالات والوفيات البريطانية

إيلينا والش البالغة من العمر 64 عاماً توفيت بعد أيام من وصولها إلى الرأس الأخضر في عطلة عائلية بمناسبة التقاعد وخطوبة نجلها، إذ أصيبت بنزلة معوية حادة وتطورت إلى مضاعفات قاتلة. وأظهرت نتائج التشريح في المملكة المتحدة أن الوفاة ناجمة عن فشل قلب، بينما كان التهاب المعدة والأمعاء سبباً ثانياً. وإلى جانبها توفي ثلاثة بريطانيين آخرين هم كارين بولي (64 عاماً)، ومارك آشلي (55 عاماً)، وديفيد سميث (54 عاماً) بعد أعراض مشابهة خلال إقامتهم في منتجعات RIU. ووصف أقارب الضحايا المستشفيات المحلية بأنها بدائية وتُشبه مناطق الحرب.

التدابير والردود الدولية

سجلت وكالة الأمن الصحي البريطانية 137 حالة بين أكتوبر وديسمبر الماضيين، كان 80% من المصابين قد عادوا من الرأس الأخضر. ورغم تحذير وزارة الخارجية البريطانية من السفر إلى الرأس الأخضر بسبب تفشي الشيغيلا، لا تزال شركات سياحة كبرى تبيع باقات عطلات إلى الجزر. وأثارت هذه التطورات غضب عائلات الضحايا ورفع مئات السياح السابقين دعاوى قضائية ضد شركات تنظيم الرحلات، متهمين إياها بالإخلال بمعايير السلامة.

التدابير الصحية والمخاطر المستمرة

أعلنت فنادق RIU وشركة TUI التزامهما بإجراءات الصحة والسلامة وتعاونهما مع السلطات المحلية للتحقيق في مصادر العدوى وتنفيذ حملات مكافحة المياه الراكدة والآفات. ومع استمرار التحقيقات، تتصاعد المخاوف بشأن سلامة الوجهة السياحية التي كانت تُروَّج كـ\”جنة استوائية\”، بينما يدعو خبراء الصحة إلى تشديد الرقابة الصحية وتقديم تحذير واضح للمسافرين قبل السفر. كما شددت السلطات الصحية على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية إضافية وتوعية المسافرين.

شاركها.
اترك تعليقاً