طور فريق من مهندسي جامعة هارفارد تقنية ثورية لتصميم مفاصل روبوتية مستوحاة من ركبة الإنسان، ما يمكّن الروبوتات من تصحيح الأخطاء أثناء الحركة وزيادة قوة الإمساك بشكل غير مسبوق. وتستند هذه المفاصل إلى أزواج من الأسطح المنحنية تتدحرج وتنسحب فوق بعضها البعض، وتربطها وصلات مرنة، مع ضبط دقيق لكل جزء وفق القوى والمهام المطلوبة.

تعتمد الطريقة على مفاصل ذات اتصال تدحرجي، حيث تصمم كل قطعة من المفصل بشكل وظيفي وفق المهمة والقوى المتوقعة، فيتكيف الشكل مع الحاجة وتوجيه الطاقة بشكل أكثر كفاءة، ما يقلل الاعتماد على محركات ضخمة أو أنظمة تحكم معقدة.

أظهرت الاختبارات أن مفصل روبوتي مُحسَّن على شكل ركبة صحّح 99% من سوء المحاذاة مقارنة بالمفاصل التقليدية. كما أظهر الاختبار أيضاً أن مِلقاط روبوتي ذو إصبعين صُمم بنفس الطريقة قادر على حمل أكثر من ثلاثة أضعاف وزن المِلقاط التقليدي بنفس مدخلات المحرك.

تتيح الطريقة تصميم مفاصل بأشكال غير منتظمة تتبع مسارات محددة بدقة وتوصل القوة المطلوبة في كل نقطة، مما يجعلها مناسبة لمهام الحركة المعقدة مثل المشي والقفز والإمساك، وحتى التطبيقات الطبية والهياكل الخارجية.

تشير الباحثون إلى أن هذه التقنية تمثل خطوة نحو روبوتات وأجهزة تتحرك بشكل أقرب إلى الطبيعة، حيث تستخدم الميكانيكا نفسها لحل مشاكل الحركة بدل الاعتماد الكلي على البرمجيات، وفق موقع Interesting Engineering.

ستتوسع التطبيقات لتشمل الروبوتات الشبيهة بالبشر، الأجهزة المساعدة، الدراسات البيوميكانيكية للحيوانات، والهياكل الخارجية الطبية، مما يمهد لعصر جديد من الروبوتات الذكية والكفوءة.

شاركها.
اترك تعليقاً