يُعد مرض الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD) من أكثر أمراض العيون انتشارًا بين كبار السن عالميًا. قد يتطور دون ألم أو أعراض في مراحله الأولى، وهو ما يجعل الكشف المبكر صعبًا أحيانًا. يرتبط بشكل أساسي بتلف البقعة الصفراء في الشبكية، وهي المنطقة المسؤولة عن الرؤية الدقيقة والتفاصيل. يؤثر على القدرة على القراءة والتعرف على الوجوه والقيادة، بينما تبقى الرؤية الطرفية في الغالب سليمة.
أنواع الضمور البقعي
النوع الجاف هو الأكثر شيوعًا ويفتقد إلى أعراض حادة في مراحله الأولى. يتطور ببطء نتيجة تآكل خلايا الشبكية وتدهور طبقة الشبكية الحساسة. يؤدي تدريجيًا إلى تراجع القدرة على الرؤية المركزية رغم بقاء الرؤية الجانبية عادةً سليمة.
النوع الرطب أقل انتشارًا لكنه يشكل خطرًا أكبر لأنه يسبب تدهورًا سريعًا في الرؤية. ينجم عن نمو أوعية دموية غير طبيعية تحت الشبكية ما يؤدي إلى تسرب الدم والسوائل، وهو ما يفاقم فقدان الرؤية بسرعة. يؤثر بشكل حاد على القدرة على القراءة والتعرف على الوجوه في فترات وجيزة. وتُساهم العلاجات داخل العين في إبطاء التطور، خصوصًا في النوع الرطب.
العلاج والوقاية
لا يوجد حتى الآن علاج يعيد البصر المفقود، لكن الحقن العلاجية داخل العين تساهم في إبطاء تطور المرض، خاصة في النوع الرطب. وتُستخدم هذه العلاجات المستهدفة عادة لتقليل فقدان البصر وتركيزها في حالات الرؤية المرتبطة بالأوعية الدموية غير الطبيعية. وتُعد هذه العلاجات من أبرز وسائل الحد من فقدان البصر لدى المصابين.
يمكن لاستخدام مكملات غذائية معينة أن يقلل من سرعة التدهور في النوع الجاف، لكنها لا تمنع الإصابة. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص المرض مبكرًا من خلال تحليل صور الشبكية بدقة عالية قد يساعد في الكشف المبكر. تؤكد هذه التطورات أهمية الدمج بين الرعاية الطبية والفحوص الدورية للمصابين بعد عمر الخمسين وخاصةً لمن لديهم تاريخ عائلي.
نمط الحياة والكشف المبكر
يتأثر نمط الحياة بشكل مباشر بخطر الإصابة وتطور المرض، حيث يسهم التدخين وارتفاع ضغط الدم والسمنة في زيادة الاحتمالية. يؤكد أطباء العيون أن الكشف المبكر والفحص الدوري بعد سن الخمسين يمثلان دفاعًا رئيسيًا للحفاظ على الرؤية وتقليل المضاعفات، خاصةً لمن لهم تاريخ عائلي. ينصح باتباع أسلوب حياة صحي والفحص المستمر مع الطبيب للحد من المخاطر.


