أعلن والد الطفل محمد ماجد الجنيدي عن وفاة ابنه خلال تدخل جراحي بسيط لتسوس الأسنان في مستشفى خاص بمحافظة دمياط. كان الطفل يعاني ألمًا شديدًا في الأسنان، وأُدخل إلى غرفة العمليات لإجراء حشو عدة أسنان تحت تخدير عام بتكلفة تقارب 30 ألف جنيه. وبعد دخول الطفل إلى غرفة العمليات بساعتين، أبلغه الفريق الطبي بحالة ارتباك وتوتر ثم أُبلغ بوفاة الطفل بسبب جرعة بنج زائدة. طالب والد الطفل بمحاسبة جميع المتورطين في الخطأ الطبي.
خطورة التخدير الكامل عند الأطفال
تشير الطبيبة إلى أن التخدير الكامل ليس إجراءً بسيطًا، خاصة للأطفال دون سن الخامسة، لأن أجسامهم أكثر حساسية للأدوية وأجهزة التنفس لديهم غير مكتملة النضج. كما أن الكبد والكلى لدى الأطفال لا تتعامل مع الدواء بكفاءة كما في البالغين، وأي خطأ بسيط في حساب الجرعة قد يؤدي إلى عواقب كارثية. وتؤكد أن التخدير الكامل يجب أن يكون تحت إشراف طبيب مختص للأطفال وفي مكان مجهز بالكامل.
توضح المصادر الطبية أن الجرعة الزائدة تؤدي إلى توقف مركز التنفس في الدماغ وتؤثر أدوية التخدير مباشرة على هذا المركز. مع زيادة الجرعة يتباطأ التنفس تدريجيًا ثم يضعف ثم يتوقف، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين خلال دقائق. يؤدي نقص الأكسجين إلى تدمير خلايا الدماغ ودخوله في غيبوبة، وربما الوفاة قبل اكتشاف المشكلة. تحدث اضطرابات في الإشارات الكهربائية للقلب وتؤدي إلى بطء شديد أو توقف القلب وهبوط ضغط الدم، وقلّة قدرة قلب الطفل على الصمود أمام هذه الصدمة.
وتشير المصادر إلى أن أخطر لحظة ليست أثناء العملية بل بعد انتهائها أثناء الإفاقة أو خلال الساعات الأولى بعدها، وأي تقصير في المراقبة قد يكون قاتلاً. ويمكن في كثير من الحالات تجنب التخدير الكامل عبر استخدام تخدير موضعي أو جزئي خفيف، خاصة للأطفال الصغار. ويؤكد أطباء الأطفال أن التخدير الكامل لا يُستخدم إلا للضرورة القصوى وتحت إشراف طبيب تخدير متخصص وفي مكان مجهز.


