أعلنت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عبر منشور مؤثر عن معاناة عائلتها بفعل أزمة صحية يمر بها كريم، ابن شقيقتها، الذي يعاني منذ أكثر من 20 عامًا من إعاقة ذهنية نتيجة خطأ طبي. وأوضحت أن الكسر الأخير في الحوض أدى إلى تفاقم الألم الجسدي والنفسي، وزاد الاعتماد الكلي على الأسرة. وتحدثت عن حالة حيرة واستخارة قبل اتخاذ قرار علاجي مصيري، مؤكدة أن الكلام يعكس المعاناة الحقيقية داخل البيت ولا يهدف إلى لفت الانتباه الإعلامي. وتناشد الجمهور الدعاء والدعم.

خلفيات طبية وآثار الكسر

تشير المعلومات الطبية إلى أن كسر الحوض يعتبر من الإصابات الخطيرة بسبب موقعه الحساس الذي يحوي أوعية دموية رئيسية وأعصاب وأعضاء داخلية. كما يعترض الكسر صعوبات في الحركة ويتطلب تثبيتًا صارمًا، وقد تحدث مضاعفات نتيجة قلة الحركة والرقود الطويل. وفي حالات الإعاقة الذهنية أو العصبية، يصعب على المريض التعبير عن الألم وتزداد المخاطر، ما يجعل الالتزام بالخطة الطبية أكثر تعقيدًا. وهذا يضيف طبقة من التعقيد في قرارات العلاج.

خيارات العلاج وتقييم المخاطر

أشار الطبيب المختص في العمود الفقري إلى أن جراحة كسر الحوض لدى المصابين بإعاقة ذهنية تكون عند الضرورة فقط وليست خيارًا أولياً. يتوقف القرار على درجة الكسر واستقراره، وجود نزف أو ضغط على الأعصاب، وقدرة المريض على البقاء دون حركة، إضافة إلى حالته الصحية العامة. كما تواجه الجراحة مخاطر تتعلق بالتعاون بعد العملية وتنوع الاستجابة للألم والتحديات في التخدير، وهو ما يجعل التخدير خياراً محط حذر شديد. غالباً ما يفضَّل العلاج التحفظي عندما يكون ذلك ممكنًا، ويشمل الراحة والتثبيت الخارجي والعلاج الطبيعي والسيطرة الدقيقة على الألم، مع ضرورة متابعة دقيقة من الأسرة ودوراً محورياً في الرعاية اليومية.

وتأتي مخاطر ما بعد الجراحة في مقدمتها التهابات الجرح والجلطات بسبب قلة الحركة والتهابات صدرية وتقرحات الفراش، ما يجعل القرار الطبي متعدد الجهات أكثر تعقيدًا. لذا يتم اتخاذ القرار عبر فريق عظام وتخدير وأعصاب، وبالتشاور مع الأسرة، لتقديم أقل ما يمكن من الضرر مع مراعاة المخاطر المحتملة. كما أن دور الأسرة هنا حاسم في الالتزام بالرعاية والمتابعة والتفاعل مع الحالة بجانب الدعم النفسي الضروري للمريض ولأفراد العائلة. يؤدي هذا التعقيد إلى ضغط نفسي وجسدي على الأسرة كما أشارت إليها شمس البارودي بشكل صادق.

تفاعل المجتمع والوضع الراهن

ردد تفاعل الجمهور بشكل واسع على القصة لأنها تمس حياة من يواجهون مرضًا أو إعاقة وتذكّر بأن خلف المشاهير معاناة إنسانية حقيقية لا ينبغي تجاهلها. حتى اللحظة لا توجد تصريحات تفيد بتدهور الحالة بشكل نهائي، والحالة تحت متابعة طبية مستمرة مع الاعتماد على الدعاء والدعم من المحيطين. يؤكد الخبراء أن الوضع دقيق وحساس ويستلزم وقتًا وصبرًا ودعمًا نفسيًا مستمرًا، مع الإبقاء على أمل أن يتجه القرار الطبي وفق تطورات الوضع لصالح المصاب.

شاركها.
اترك تعليقاً