تنبه تقارير حديثة إلى أن العسل ليس علاجاً كما يظن الكثيرون. تشير هذه التقارير إلى أن العسل يبقى غذاءً أساسياً وليس دواءً، ولا يمنحه خصائص علاجية فريدة. كما يلاحظ الباحثون أن الاعتماد عليه كبديل للدواء أو كعلاج فعال لنزلات البرد مبالغ فيه.
تحذيرات من تسخين العسل في الشاي
أوضح الدكتور أندريه كوندرخين، وفقاً لموقع gazeta.ru، أن إضافة العسل إلى الشاي الساخن ليست فكرة صحية كما يظن ملايين الناس، لأن الحرارة العالية قد تحلل مكونات العسل وتقلل فوائده. وهناك أدلة على أن العسل يتحلل عند درجات الحرارة العالية إلى مواد قد تساهم في تطور السرطان، كما أن الحرارة تدمر معظم الفيتامينات ويبقى من العسل فقط سكر الفركتوز. ويؤكد كوندرخين أن العسل لا يمتلك تأثيرات خارقة تميّره عن غيره من الأغذية، وأن الاعتقاد بوجود خصائص علاجية خاصة فيه مجرد خرافة.
أثر العسل على مرضى السكري
وفي سياق متصل، شدد الطبيب على ضرورة تعامل مرضى السكري مع العسل بحذر باعتباره مصدراً للسكر والسعرات الحرارية. وأوضح أنه يمكن تناوله ضمن حدود محسوبة، مع حساب الإجمالي لاستهلاك السكر، خصوصاً إذا كان الشخص نشيطاً لأنه سيحرقه في العضلات بدلاً من تخزينه. ويُفضل تناول العسل في النصف الأول من اليوم إن لزم الأمر.
أصل الاعتقاد بالصورة العلاجية
يرجع سبب ارتباط العسل بالصورة العلاجية إلى عوامل تاريخية، إذ كان العسل أحد المصادر الأساسية للسكر في الماضي، مما جعله يرتبط في الوعي الشعبي بقيمته الغذائية. وهذا الربط التاريخي جعل بعض الناس يظنون أن العسل يملك خصائص علاجية خاصة، بينما يؤكد الخبر أنه مجرد منتج غذائي. لذا، عندما يُنظر إلى العسل كغذاء فقط، يتضح أنه ليس له خصائص علاجية تفوق غيره من الأغذية.


