تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة

أعلن السفير عبد الرحمن صلاح الدين أن زيارة الرئيس أردوغان إلى القاهرة ولقاءه بالسيسي تعكسان تقاربًا سياسيًا وأمنيًا يعزز التعاون بين البلدين. وتؤكد الخطوات المتبادلة استعداد البلدين للمضي في مسار بناء علاقات قائمة على الثقة والمصالح المشتركة. وأشار إلى أن هذه الزيارة هي الثالثة خلال عامين، ما يعكس حرص البلدين على تطوير آليات التعاون وتنسيق الجهود في مختلف المجالات. وذكر أن هذا التطور يخدم استقرار المنطقة ويعزز الأمن والازدهار المشترك.

كما شدد على أن البلدين يحرصان على تعزيز التعاون وتنسيق المواقف بما يخدم المصالح المشتركة في الشرق الأوسط. ويحرصان على إحلال السلام والاستقرار في المنطقة وتوفير بيئة مناسبة للنمو والتنمية. وأكدا أن الارتقاء بالعلاقات يتطلب تفاهما مستمرا وتعاونا فعالا في مجالات متعددة. ولُفت إلى النجاح الملحوظ في توسيع التبادل التجاري والعمل على جذب استثمارات متبادلة ضمن إطار مجلس التعاون الاستراتيجي.

توقيت الزيارة وأهميتها الاستراتيجية

أوضح أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية استثنائية في ظل التوترات المتصاعدة بمنطقة الشرق الأوسط. وتدفع مصر وتركيا إلى تخفيض حدة التصعيد بين طهران والولايات المتحدة والسعي لإعادتهما إلى مسار المفاوضات لتجنّب انزلاق إقليمي يصعب التحكم فيه. وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب تفاقم الأزمات بما يخدم مصالح الشعوب في المنطقة. ومن ثم يعتبر اللقاء خطوة بين دولتين قادرتين على توحيد الجهود لاستئناف حوار سياسي يحفظ مصالح الجميع.

التوافق المصري–التركي بشأن القضية الفلسطينية

أشار إلى توافق مصري–تركي في العديد من القضايا الرئيسة، بما فيها رفض تقسيم الشرق الأوسط إلى كيانات صغيرة. وأكد وجود إطلاق واضح لحل الدولتين كخيار قابل للتطبيق مع ربط سياسي وجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية وتمكين الشعب الفلسطيني من اختيار قيادته وإنهاء الاحتلال. وأوضح أن البلدين يتمتعان بعلاقات وثيقة مع مختلف الأطراف الفلسطينية ما يتيح تنسيقًا أوسع وتحقيق مصلحة الفلسطينيين. وأشار إلى دعم مصر للوساطة التركية في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وهو موقف تلقي تفهمًا دوليًا وفق الرؤية المصرية.

دعم الاستقرار في ليبيا والملفات الإقليمية الأخرى

أشار إلى توافق البلدين بشأن ليبيا ودعم وحدة الأراضي في السودان واليمن والصومال، مع رفض أي محاولات لتقسيمها. وأكّد أن ليبيا تشهد اتفاقًا على تشكيل حكومة موحدة تشرف على انتخابات وتسيطر على كامل الأراضي وتعيد السلام والاستقرار. وأوضح أن عودة الشركات المصرية والتركية للعمل في شرق وغرب ليبيا تمثل مؤشرًا إيجابيًا على التقارب. كما أشار إلى التنسيق مع السعودية للحفاظ على وحدة اليمن ومعارضة سيناريوهات التقسيم في الصومال.

التعاون الاقتصادي والاستراتيجي

أشار إلى التطور الملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري من نحو 5 مليارات دولار في 2013 إلى نحو 9 مليارات دولار حاليًا، مع هدف رفعه إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القادمة. وأضاف أن الاستثمارات التركية في مصر بلغت نحو 3 مليارات دولار، وأن هناك ما يقارب 200 شركة تركية العاملة في السوق المصرية. وذكر أن مصر تمثل منصة صناعية وتصديرية مهمة للمستثمرين الأتراك ضمن مسار اتفاقيات التجارة الحرة. وأكد أن التعاون يشمل مجالات التدريب المهني وإعادة تدوير النفايات والصناعات المتقدمة، إضافة إلى تعاون عسكري مشترك يعزز الاستقرار الإقليمي.

شاركها.
اترك تعليقاً