يؤكد الدكتور وليد المغربي، استشاري العيون، أن قصر النظر قد يعود بعد إجراء الليزك نتيجة تغيّرات قد تحدث تدريجيًا في القرنية. وفي تصريحات يوم 4 فبراير 2026 أوضح أن نجاح العملية يعتمد على دقة القياسات قبل التدخل، وأن أي خطأ بسيط في القياس يمكن أن يؤثر في النتيجة على المدى الطويل. أشار إلى أن عوامل مثل ضعف سماكة القرنية ومرونة نسيج القرنية الزائد وضغط العين الداخلي قد تدفع العين لاستعادة بعض من قصر النظر مع مرور الوقت.
تغيرات القرنية الطبيعية
تشير المعطيات إلى أن القرنية قد تعيد تشكيلها بالليزر لكنها مع مرور الشهور والسنوات قد تفقد جزءًا من ثباتها نتيجة عوامل داخلية وخارجية. بين هذه العوامل ضعف سماكة القرنية ومرونة نسيجها الزائد بالإضافة إلى ارتفاع ضغط العين الداخلي التي تُسهم في تغيّر شكل القرنية. وتترتب على هذه التغيرات عودة جزئية لقصر النظر أو استمرار انخفاض حدة التصحيح على المدى الطويل.
استمرار نمو العين لدى الشباب
إذا أُجريَت عملية الليزك في سن صغيرة، غالبًا قبل بلوغ 20 عامًا، فقد تستمر العين في النمو وتطور محاورها الأمامية والخلفية. وهذا التطور قد يؤدي إلى عودة تدريجية لقصر النظر مع مرور الشهور والسنوات. ويظل التأثير أكثر وضوحًا في الحالات التي يشهد فيها الشباب نموًا سريعًا لعناصر العين.
التغيرات المرتبطة بالعمر أو الهرمونات
تؤثر التغيرات الهرمونية مثل الحمل واضطرابات الغدة الدرقية وأيضًا التقدم في العمر على الرؤية بعد الليزك. قد يسبب ذلك جفاف العين أو تغيّر خصائص القرنية، ما يؤدي إلى فقدان جزء من التصحيح الناتج عن العملية. وتلك العوامل تشكل جزءًا من الأسباب المحتملة لعودة قصر النظر.
جفاف العين المزمن
يُعد جفاف العين من المضاعفات الشائعة بعد الليزك، حيث يؤثر في قدرة القرنية على الاحتفاظ بالشكل الجديد وجودة الرؤية. كما يسبب الشعور بالضبابية وانخفاض حدة البصر مع مرور الوقت إذا لم يتم التعامل معه. وفي الغالب يتطلب الأمر علاجات منتظمة وارتباطًا بعوامل بيئية ونمط حياة مناسب لتقليل هذه الآثار.
قياسات ما قبل العملية
يعتمد نجاح الليزك على دقة قياسات القرنية قبل التدخل، بما في ذلك سماكة القرنية وتقدير قوة النظر وتقييم شكل القرنية بالكامل. أي خطأ بسيط في القياسات قد يؤدي إلى تصحيح ناقص أو زائد، مما يجعل المريض يشعر بأن قصر النظر عاد بعد فترة من العملية. وتُعد هذه النقطة من الأسباب المحتملة لارتداد قصر النظر في الحالات التي لم تُأخذ القياسات بدقة كافية.
التغيرات المرتبطة بنمط الحياة
بعد الليزك تتأثر الرؤية بالعوامل اليومية مثل استخدام الأجهزة الإلكترونية لساعات طويلة والإضاءة الخافتة والإرهاق المستمر للعين. كل هذه العوامل تزيد إجهاد العين وتؤثر على وضوح الرؤية، ما يجعل البعض يعتقدون أن قصر النظر قد عاد أو ازدادت حدته. لذا يُنصح بتقليل وقت الشاشات وأخذ فترات راحة للعين بشكل منتظم.
ماذا تفعل إذا عاد قصر النظر؟
ينبغي زيارة طبيب العيون فورًا لتقييم حالة القرنية وقياس النظر من جديد وتحديد الحاجة إلى تدخل إضافي. كما يجب استخدام قطرات ترطيب العين للحد من الجفاف وتحسين الراحة البصرية. في بعض الحالات قد يوصي الطبيب بإعادة تصحيح بالليزر (Touch-up) بعد ستة أشهر على الأقل من العملية وتقييم النتائج قبل اتخاذ القرار. كما يُنصح بالالتزام بنمط حياة صحي للعين من خلال تقليل ساعات الشاشات وتوفير فترات راحة منتظمة للعين.


