أعلنت لجنة تقنين أوضاع الكنائس المشكلة من مجلس الوزراء إطاراً فنياً وقانونياً واضحاً يتعامل مع كل كنيسة أو مبنى تابع لها وفق حالته الإنشائية والقانونية، ويُطبق عبر أربع مسارات رئيسية تضمن السلامة العامة وتثبيت الوضع القانوني. يهدف الإطار إلى وضع آليات عملية قابلة للنفاذ وتحديد مسؤوليات المعنيين في كل مرحلة. وهو ليس مجرد إعلان شكلي بل يترجم إلى إجراءات ملموسة تُتابعها الجهات المختصة.

المسارات الأربعة لتقنين الأوضاع

المسار الأول يلزم بعض الكنائس باستيفاء اشتراطات الحماية المدنية خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، بما فيها أنظمة الإطفاء ومخارج الطوارئ ووسائل السلامة. يحافظ هذا الإجراء على أرواح المصلين ويُسهل العمل الإداري وفق الجدول الزمني المحدد. تتولى الجهات المعنية متابعة التنفيذ وتوثيق التزام الكنائس ضمن الإطار القانوني.

المسار الثاني يشمل الحالات التي ثبت فيها عدم صلاحية المباني إنشائياً، حيث تقرر الهدم وإعادة البناء في نفس الموقع والمساحة والارتفاع مع استخراج التراخيص اللازمة وفق القوانين. يخضع المشروع لإشراف فني وقانوني يضمن مطابقة المعايير عند البناء الجديد. يراعي هذا الإجراء الحفاظ على موقع بنائه وواجهته بما يسرع من استئناف الخدمات الدينية بعد إتمام الأعمال.

المسار الثالث تم ترسيخ تعديل قرارات سابقة ليقتصر الإجراء على الهدم دون إعادة بناء، مع رفع أسماء الكنائس من كشوف التقنين بعد مراجعة أوضاعها. يتولى ذلك تحديث الوضع القانوني للمبنى والحالة الإنشائية وفق المعايير المعمول بها. يهدف الإجراء إلى تقليل الإشكالات وتحديث الوضع التنظيمي للمبانى المتأثرة.

المسار الرابع يركز على الترميم واستكمال السلامة الإنشائية وتقديم شهادة هندسية معتمدة للجنة التقنين. تشترط الشهادة المعتمدة من جهة فنية مختصة لإثبات سلامة المبانى قبل استكمال إجراءات التقنين. تساهم هذه المسارات مجتمعة في تعزيز الثقة العامة وتثبيت الوضع القانوني للمباني التابعة للكنائس.

أعلن القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية عن تقدم كبير في ملف تقنين الكنائس الإنجيلية، حيث جرى تقنين 613 كنيسة من أصل 1070 كنيسة تقدمت بطلباتها. وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل نحو 60% من الإجمالي ويعكس وتيرة إنجاز إيجابية مقارنةً بفترات سابقة. وتوقع أن يكتمل الملف بالكامل بحلول عام 2030، في حين أن الكنيسة الإنجيلية في العاصمة الإدارية وصلت إلى المراحل الأخيرة من إصدار التراخيص. ويتوقع وضع حجر الأساس في العاصمة الإدارية خلال عام 2026 وأن تستغرق الأعمال ثلاث سنوات بحسب حجم التبرعات.

كما أشار القائمون على الملف إلى أن القرارات الحكومية ذات الصلة صدرت لضمان استمرار هذه الإجراءات وتطبيقها بشكل موحد. وتضمنت مواد قرارات مجلس الوزراء وقرارات الحكومة تفاصيل تتعلق بالمسارات الأربعة وأطرها الزمنية. وتشير القرارات إلى تعزيز السلامة العامة وتثبيت الوضع القانوني للمبانى التابعة للكنائس وفق المنظومة التنظيمية.

شاركها.
اترك تعليقاً