أعلن العشري أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأشار إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره التركي سيؤكد تعزيز التفاهمات والتنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية والدولية وأمن الشرق الأوسط. وأوضح أن هذه القمة تمهّد لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق أوسع لتعاون ثنائي أقوى في المجالين الاقتصادي والاستثماري. كما لفت إلى أن الإرادة السياسية المشتركة هي الأساس لانطلاق العلاقات إلى مسارات أكثر عمقاً وشمولاً.
تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية
أشار العشري إلى أن رئاسة الرئيسين للاجتماع الثاني للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوى تمثل نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين. ووصف هذه المنصة المؤسسية بأنها آلية فاعلة لدعم التنسيق السياسي وتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وأوضح أن الزيارة تحمل دلالات استراتيجية وتعبّر عن إرادة القيادتين للانتقال بالعلاقات إلى مستويات أعمق وشمولية وتعيد تنشيط مسار التطبيع الاقتصادي. وأشار إلى أن التبادل التجاري بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام المنقضي، مع استهداف الوصول إلى 15 مليار دولار سنوياً في السنوات المقبلة.
مصر الشريك التجاري الأهم لتركيا
أوضح العشري أن التكامل الاقتصادي بين البلدين بات ركيزة أساسية لمسار العلاقات، في ظل ما تمتلكه القاهرة وأنقرة من إمكانات وفرص واعدة. وأشار إلى أن مصر أصبحت الشريك التجاري الأهم لتركيا في إفريقيا، وأن تركيا تعد إحدى أبرز وجهات صادرات مصر. وهذا يعكس متانة الروابط بين مجتمعَي الأعمال ويؤكد الجدوى الكبيرة للعمل المشترك. ويعزز التوجه نحو البناء على النجاحات المحققة لتوسيع الاستثمارات وتطوير الشراكات الإنتاجية بما يخدم التاريخ الحضاري المشترك.
مسارات الحوار والتنسيق
أثنى العشري على الموقف المصري–التركي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والجهود الرامية إلى وقف العدوان وإحلال السلام. وأشار إلى أن هذه الزيارة تحمل أبعاداً مهمة على صعيد القضية الفلسطينية من خلال تعزيز مسارات الحوار والتنسيق بين القاهرة وأنقرة وصولاً إلى خطوات عملية لحل عادل ودائم. وأكد أن السياسة الخارجية المصرية خلال العقد الأخير شهدت حضوراً وتنوعاً ملحوظاً بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة. وأكد أيضاً أن الجولات الدبلوماسية المكثفة أسهمت في إعادة مكانة مصر على المستويات الإقليمية والإفريقية والدولية.


