تشير المصادر إلى أن انخفاض درجات الحرارة وقِصر ساعات النهار في الشتاء قد ينعكس سلباً على المزاج العام للبشر. يظهر ذلك في زيادة مشاعر الحزن وفقدان الحافز للأنشطة اليومية. يُشار إلى وجود نمط موسمي من الاكتئاب عند بعض الأفراد يعرف باكتئاب الشتاء. تؤثر هذه التغيرات على السلوك اليومي وتدني الطاقة بشكل ملحوظ.
الاكتئاب الموسمي عند الحيوانات الأليفة
من الناحية الطبية لا يوجد تشخيص رسمي معتمد للاكتئاب الموسمي عند الحيوانات. مع ذلك، قد تمر الحيوانات بتغيرات نفسية وسلوكية مرتبطة بفصل الشتاء. في الشتاء قد تظهر لديها سلوكيات تشبه أعراض الاكتئاب مثل النوم لساعات طويلة والعزلة وقلة التفاعل. كما أن العصبية أو القلق قد يظهران، وتزداد السلوكيات التخريبية مثل النباح الزائد أو المضغ للأثاث.
أسباب تغيّر سلوك الحيوانات
يرتبط تغير سلوك الحيوانات الأليفة في الشتاء بعدة عوامل بيئية وروتينية. يقلل الطقس البارد من فترات الخروج والمشي، ما يؤدي إلى تراكم الطاقة والشعور بالإحباط. كما يؤثر انخفاض ساعات الضوء في إيقاع نشاط الكلاب النهاري، بينما قد تكون القطط أكثر نشاطاً ليلاً بسبب طول ساعات الظلام. ومن جانب آخر، يساهم تباطؤ الروتين اليومي عندما يبقى أصحاب الحيوانات في المنزل لفترات أطول في زيادة الشعور بالقلق والتوتر.
طرق الحفاظ على سعادة الحيوانات
يؤكد الاختصاصي أهمية الالتزام بروتين يومي منتظم يشمل مواعيد ثابتة للطعام والنشاط واللعب. كما يمكن توفير بدائل للتمرين داخل المنزل عبر الألعاب التفاعلية وألغاز الطعام. وتساعد موزعات المكافآت في تحفيز الذكاء وتجنب الملل. عند تعذر الخروج، يجب توفير أماكن آمنة للتمشية والتمرين في الداخل. وأخيراً، يجب تخصيص وقت إضافي من الاهتمام والحنان والتفاعل الإيجابي لتخفيف التوتر وتحسين المزاج.


