أكّد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن التطورات العالمية الراهنة تفرض تعميق مفهوم توطين سلاسل الإمداد والاقتراب من الأسواق. وأوضح أن هذا التوجه يفتح المجال أمام الشراكة المصرية–التركية لبناء منصات إنتاج وتصدير مشتركة. وأشار إلى أن الاستفادة ستأتي من تكامل خبرات الصناعة التركية ومزايا النفاذ إلى الأسواق التي تتمتع بها مصر. جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الأعمال المصري–التركي، حيث لُخِّصت الرؤية المستقبلية وإمكانات الشراكة بين البلدين.

قال الرئيس إن الدولة المصرية ضخت منذ عام 2014 استثمارات تجاوزت 550 مليار دولار في تطوير البنية التحتية. شملت هذه الجهود تحديث شبكات الطرق وتطوير قطاعات الطاقة والمياه إضافة إلى إنشاء المدن الذكية. وتهدف هذه المرحلة ضمن رؤية مستقبلية إلى بناء اقتصاد حديث ومتنوع وجاذب للاستثمارات.

أكد أن مصر تولّي اهتمامًا خاصًا بقطاع اللوجستيات عبر تنفيذ رؤية قومية لتحويله إلى مركز لوجستي عالمي. ويشمل هذا التطوير ميناء الإسكندرية وميناء السخنة كأكبر ميناء محوري على البحر الأحمر، إضافة إلى ميناء شرق بورسعيد المصنف ضمن أفضل الموانئ كفاءة عالميًا. وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز ربط الأسواق المحيطة وتوفير بنية لوجستية تدعم حركة التجارة الدولية.

مسارات الشراكة الأربع

حدد الرئيس أربع مسارات رئيسية لتعميق الشراكة. الأول تعزيز الاستثمارات الصناعية المشتركة في الصناعات ذات الأولوية والقيمة التكنولوجية العالية مثل صناعة السيارات ومكوناتها والكيماويات والمعادن والأجهزة المنزلية. الثاني بناء شراكات لوجستية وخطوط نقل بحري ومراكز توزيع إقليمية مرتبطة بالموانئ المصرية لخدمة الأسواق المحيطة. الثالث دفع التعاون في مجالات التحول الأخضر وكفاءة الطاقة والتصنيع النظيف بما يواكب اتجاهات الأسواق العالمية. الرابع تفعيل التواصل المباشر بين الشركات عبر لقاءات دورية ومجموعات عمل قطاعية لتحويل الفرص إلى عقود ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وفي ختام كلمته، جدد الرئيس السيسي ترحيبه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. عبر عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين وتلبي تطلعات الشعبين وتحقق الرخاء المشترك. كما أكد أهمية استمرار الحوار والتعاون من أجل تحقيق ما تصبو إليه الدولتان.

شاركها.
اترك تعليقاً