تقدم بذور الكتان قيمة غذائية عالية وتلعب دوراً رئيسياً في الصحة العامة. تحتوي بذور الكتان على مزيج من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان والدهون الأساسية ومركبات الليغنان. وتظهر النتائج المتراكمة أن تناولها باستمرار يدعم حماية الجسم من مجموعة من المشاكل الصحية.

الفوائد الهضمية والميكروبيوم

تحتوي بذور الكتان على 25% من الألياف القابلة للذوبان و75% من الألياف غير القابلة للذوبان. وتساهم الألياف القابلة في تحسين صحة الميكروبيوم المعوي، بينما تزيد الألياف غير القابلة للذوبان من حجم البراز وتساعد في الوقاية من الإمساك. في إحدى الدراسات، تناول المشاركون 50 غراماً من بذور الكتان يومياً لمدة شهر فُسِحت لهم زيادة حركة الأمعاء وانخفاض الانتفاخ وتحسن تنوع البكتيريا. كما أظهرت أبحاث أخرى أن دقيق بذور الكتان يحسن أعراض الإمساك ويزيد وتيرة التبرز مقارنةً بمُملّنات أخرى مثل اللاكتولوز.

الصحة القلبية

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الأحماض الدهنية الأساسية والليغنان والألياف الموجودة في بذور الكتان قد تفسر فوائدها للقلب. يمكن أن تساهم في خفض ضغط الدم وتثبيط تصلب الشرايين وخفض مستويات الكوليسترول. كما أن لديها خصائص مضادة للالتهابات وتساعد في تثبيط اضطراب النظم القلبي. أشارت إحدى الدراسات إلى أن بذور الكتان قد تخفض ضغط الدم بشكل طفيف، وهذا الانخفاض قد يفيد الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.

السرطان وانقطاع الطمث

يقلل وجود مركبات الليغنان في بذور الكتان من مخاطر أنواع السرطان المرتبطة بالهرمونات. أظهرت دراسات على الحيوانات أن الجمع بين بذور الكتان والتاموكسيفين يقلل حجم الورم ويثبط نمو سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين، إلا أن التجارب السريرية في البشر لم تؤكد هذه الفوائد حتى الآن. وينصح الخبراء بأن يقتصر استهلاك بذور الكتان على الكميات الموجودة في الطعام وتجنب مكملاتها لدى المصابات بسرطان الثدي أثناء العلاج بالتاموكسيفين ولدى المصابين بسرطان البروستاتا. كما أظهرت بعض الدراسات أن بذور الكتان قد تحسن من وتيرة الهبات الساخنة في انقطاع الطمث، لكن النتائج ليست حاسمة وتبقى الحاجة إلى مزيد من البحث.

التأثير على السكري

يُشير استخدام بذور الكتان في برامج الغذاء إلى تحسينات في سكر الدم الصائم والهيموجلوبين A1c ومقاومة الأنسولين بين المصابين بمقدمات السكري. في تجربة أخرى، انخفض سكر الدم الصائم لدى المصابين بمقدمات السكري الذين تناولوا 40 غراماً من بذور الكتان يومياً لمدة 12 أسبوعاً أكثر من من تناول 20 غراماً. ومع ذلك، لم يظهر تأثير واضح لبذور الكتان في مقاومة الأنسولين بشكل عام.

شاركها.
اترك تعليقاً