تنبه القارئ إلى أن الاعتقاد الشائع بأن السرطان يسبب دائماً ألمًا أو ورمًا ظاهرًا ليس صحيحاً. هذه فكرة قديمة وخاطئة تؤخر الكشف إذا لم يظهر الألم بسرعة. لا يعتمد التشخيص على وجود أعراض محددة في كل الحالات. قد يتطور السرطان دون ألم أو وجود كتلة محسوسة في مراحله المبكرة.

وتوضح المصادر الطبية أن سرطان الثدي في مراحله المبكرة غالباً لا يسبب ألمًا، ولا يظهر كتلة محسوسة دائمًا. في كثير من الحالات تكون العلامات خفيفة وغير محددة مثل تغيرات في الجلد أو شعور بثقل غير مبرر. لذلك قد تتجاهل النساء هذه التغيرات وتؤخر فرصة العلاج المبكر. ينصح الأطباء بممارسة الوعي الذاتي الصحي وفحص الثدي دوريًا وفحوصات العمر المناسبة كالتصوير الشعاعي للثدي.

كتل قد لا تظهر دائمًا

لا تظهر جميع السرطانات كتلًا واضحة، فبعض الأنواع العدوانية تنتشر في الأنسجة بشكل يجعل الشعور بها صعباً. تنتشر هذه الأنواع في الأنسجة وتزيد صعوبة إحساسها باليد. لذلك لا يجوز الاعتماد فقط على الفحص الذاتي كشرط للكشف المبكر.

أنواع صامتة من السرطان

لا يقتصر الأمر على سرطان الثدي، فسرطانات الرئة والمبيض وعنق الرحم والبنكرياس والقولون والمستقيم غالباً ما تنمو في مراحل مبكرة بهدوء. قد تكون الأعراض غامضة مثل التعب وفقدان الشهية وضيق التنفس وفقدان الوزن غير المبرر. تجاهل هذه الإشارات قد يسمح للسرطان بالوصول إلى مراحل متقدمة.

طمأنة زائفة بإغفال الألم

يمثل غياب الألم علامة مطمئنة زائفة، لكن ذلك لا يعني سلامة السرطان. يرى المختصون أن الألم ليس شرطاً حتمياً لوجود المرض، فلا يجوز الاعتماد عليه وحده. لذلك ينبغي إجراء الفحوص الدورية والتقييم الطبي عند ملاحظة أي تغير بسيط.

أهمية الفحص المبكر

يساعد الفحص في اكتشاف السرطان قبل ظهور الأعراض. تُظهر فحوص الماموجرام ومسحات عنق الرحم والتصوير المقطعي منخفض الجرعة وفحص القولون نتائج كبيرة في خفض الوفيات. عادة ما يعني الكشف المبكر علاجاً أقل شمولاً ومضاعفات أقل ونوعية حياة أفضل.

الوعي الذاتي كأداة الكشف

يعتبر الوعي الذاتي بصحة الثدي والجسد أساس الكشف المبكر. معرفة ما هو طبيعي لديك يساعدك في رصد أي تغير مبكر حتى لو لم يَكُن الألم ظاهرًا. استشارة الطبيب عند وجود تعب مستمر أو نزيف غير عادي أو تغير في الجلد يعزز فرص العلاج المبكر.

الكشف المبكر يغير النتائج

عند الكشف المبكر يصبح العلاج أبسط وأكثر فاعلية ويؤدي إلى نسب شفاء أعلى. كما يقلل من العبء النفسي والجسدي والمالي على المرضى وعائلاتهم. يدعم المجتمع التثقيف والفحوص الروتينية لتقليل الوفيات وتحسين النوعية طويلة الأمد للحياة.

شاركها.
اترك تعليقاً