توضح وزارة الصحة أن البنج الكلي هو مجموعة أدوية تعطى عن طريق الوريد أو الاستنشاق بهدف إدخال الطفل في نوم عميق يفقد خلاله الوعي ولا يشعر بالألم أثناء الإجراء الطبي. ويشرف على ذلك طبيب تخدير متخصص ليُراقب أثناء التخدير التنفّس ونبض القلب وضغط الدم لضمان سلامة الطفل. وتُسهم المراقبة المستمرة في حماية الوظائف الحيوية حتى استعادة اليقظة الكاملة بعد الانتهاء من الإجراء.

أسباب استخدام التخدير العام عند الأطفال

يلجأ الأطباء إلى التخدير العام في حالات تتطلب عدم الحركة الكلية للطفل أو تحمل ألمًا شديد أثناء إجراء طبي. وتُستخدم التخدير في عمليات جراحية كبيرة أو شديدة الألم لا يستطيع فيها الطفل التحمل وهو واعٍ، كما تُستخدم في الإجراءات التي تتطلب ثباتًا تامًا دون حركة. وتبرز حاجة التخدير في حالات طبية معقدة مثل جراحات القلب أو استئصال الأورام التي لا يمكن إجراؤها إلا بفقدان الوعي.

الآثار الجانبية الشائعة بعد الإفاقة

قد تظهر على الطفل أعراض مؤقتة بعد الاستيقاظ من البنج وتزول غالبًا خلال ساعات قليلة. وتشمل النعاس والارتباك والغثيان والقيء ورعشة بسيطة أو شعورًا بالبرد. كما قد يشعر الطفل بألم بسيط في الحلق إذا استُخدم أنبوب التنفس أثناء العملية. وتؤكد الأطباء أن هذه الأعراض شائعة وغير خطيرة وتتعافى غالبًا بسرعة.

المخاطر طويلة الأمد والتطوير

ترتبط المخاطر المحتملة للبنج الكلي بوجود احتمالات محدودة خاصة لدى الأطفال الصغار. وتوضح مصادر طبية مثل Healthline الطبي أن التعرض المتكرر أو الطويل للتخدير العام قبل سن 3 سنوات قد يؤثر على التطور السلوكي أو الإدراكي، رغم أن النتائج ليست حاسمة وتحتاج إلى مزيد من البحث. وتقل معدلات الخطر عندما يتوفر فريق تخدير متخصص وتُلتزم الإجراءات الطبية الصحيحة.

المضاعفات الفورية أثناء الجراحة والإجراءات

قد تحدث مضاعفات أثناء التخدير في حالات نادرة جدًا، مثل دخول الطعام أو السوائل إلى الرئتين أو اضطرابات في التنفس أو ضربات القلب، أو ردود فعل تحسسية تجاه أدوية التخدير. وتقل هذه المخاطر بشكل كبير بوجود فريق تخدير متخصص واتباع الإجراءات الطبية الصحيحة. ويعتمد تقليل المخاطر على التقييم المسبق للحالة والاستعداد الملائم قبل العملية.

تحذيرات وتوصيات مهمة قبل العملية

توصلت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA إلى أن التعرض المتكرر أو الطويل لأدوية التخدير العام والمهدئات لدى الأطفال قبل سن 3 سنوات أو لدى النساء الحوامل في الثلث الأخير من الحمل قد يؤثر على نمو الدماغ. وأوضحت FDA أن التعرض لمرة واحدة أو لفترة قصيرة نسبيًا لا يُرجح أن يسبب مشاكل سلوكية أو تعليمية، مع التأكيد على ضرورة الموازنة بين فوائد التخدير وضرورات العلاج ومناقشة المخاطر والفوائد مع الأطباء وأولياء الأمور قبل أي عملية. كما يشير البيان إلى أن التخدير العام يُعتبر آمنًا لدى الأطفال الأصحاء، إلا أن هناك احتمالًا نادرًا لحدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة خاصة في حالات الأطفال الذين يعانون من أمراض معقدة أو يخضعون لعمليات طويلة.

نصائح عملية قبل العملية

ينبغي للأهل مناقشة تفاصيل التخدير مع طبيب تخدير متخصص في الأطفال قبل الإجراء. ويجب إبلاغ الفريق الطبي بالتاريخ الصحي الكامل للطفل، بما في ذلك أي أمراض أو أدوية يتناولها. ويجب الالتزام بتعليمات الصيام قبل العملية بدقة للحد من مخاطر التخدير.

شاركها.
اترك تعليقاً