تصميم الدراسة
أظهرت دراسة أُجريت في مركز ستينو للسكري في كوبنهاغن أن استخدام منشطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1RA) يرتبط بتحسن طفيف في اختيارات الطعام لدى المتسوقين. شملت 293 مريضاً بدأوا العلاج بـ GLP-1RA مع مطابقة 884 شخصاً في مجموعة ضابطة من نفس العمر والجنس والدخل، مع وجود سجلات مشتريات لمدة عام قبل وبعد البدء. اعتمد البحث على سجلات مشتريات من مجموعة SMIL الدنماركية التي تضم آلاف المشاركين المسجلين عبر تطبيق الهاتف الذكي. تم تصنيف الأغذية وفق نظام NOVA بدءاً من الأطعمة غير المصنعة حتى الفائقة المعالجة، مع تقييم متوسط كثافة الطاقة والمغذيات لكل 100 جرام.
أظهر الباحثون تغيرات في قيم التغذية لدى مستهلكي GLP-1RA: انخفضت كثافة الطاقة من 209.4 إلى 207.3 سعرة حرارية لكل 100 جرام، وتراجع محتوى السكر من 15.7 إلى 15.1 جرام، وانخفضت الكربوهيدرات الإجمالية من 19.8 إلى 19.3 جرام. كما انخفضت الدهون المشبعة من 7.3 إلى 7.2 جرام، بينما ارتفع البروتين من 6.6 إلى 6.9 جرام لكل 100 جرام. ارتفعت نسبة الأطعمة غير المصنعة من 46.9% إلى 47.8%، وانخفضت نسبة الأطعمة فائقة المعالجة من 39.2% إلى 38%. ولم تُظهر المجموعة الضابطة تغييرات مماثلة.
النتائج الأساسية
أظهرت النتائج أن مشتريات البقالة اتجهت نحو تقليل كثافة الطاقة والسكر والكربوهيدرات بعد بدء استخدام GLP-1RA. وراعت التغيرات في المزيج الغذائي وجود انخفاض في القِيم المرتبطة بالإسراف الغذائي مع الوقت، حيث هبطت كثافة الطاقة إلى 207.3 سعرة لكل 100 جرام والسكر إلى 15.1 جرام والكربوهيدرات إلى 19.3 جرام. كما ارتفع محتوى البروتين إلى 6.9 جرام لكل 100 جرام، وارتفعت نسبة الأطعمة غير المصنعّة إلى 47.8% وانخفضت نسبة الأطعمة فائقة المعالجة إلى 38%. وأشار الباحثون إلى أن التغيرات الفردية كانت طفيفة لكنها تعكس بداية اتجاه نحو أنماط غذائية أكثر صحة أثناء رحلة فقدان الوزن.
وختاماً، نُشرت النتائج في مجلة JAMA Network Open، ما يعزز الأدلة على أن أدوية إنقاص الوزن تؤثر في سلوك المستهلك الغذائي اليومي إلى جانب تأثيرها في الشهية. وتؤكد الدراسة أن تأثير GLP-1RA يتضمن تغيّراً في نمط الاختيارات الغذائية أثناء متابعة العلاج، وليس مجرد تقليل الشهية بشكل فوري.


