عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين اجتماعاً مشتركاً لِلجان التطوير العقاري والمقاولات والتنمية المستدامة وتكنولوجيا المعلومات في 22 يناير 2026. حضر الاجتماع المهندس محمد عبدالعزيز، الخبير في الذكاء الاصطناعي، لمناقشة أثر التقنيات الحديثة في استدامة الأعمال خلال عام 2026. أكد المجتمعون أن الذكاء الاصطناعي سيعزز كفاءة العمليات ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في قطاع التطوير العقاري. أوضحوا أن الهدف هو وضع إطار عمل يواكب التطورات التقنية ويدعم اتخاذ القرار بشكل أكثر دقة.
المحاور والتوصيات الأساسية
أكدت الدكتورة عبد الخالق أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من مختلف القطاعات الاقتصادية، بما فيها التعليم والسياحة والخدمات. شددت على أهمية تطوير مهارات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية وضمان استدامة الأعمال. أشارت إلى ضرورة تبني حلول قائمة على البيانات وتحليلها لدعم اتخاذ القرار وتخطيط الموارد.
قال المهندس علاء فكري إن القطاع العقاري يشهد تحولاً جوهرياً مع تبني الذكاء الاصطناعي، لا سيما في تحسين تجربة العملاء من خلال روبوتات الذكاء الاصطناعي وتوجيه فرق المبيعات. كما أشار إلى تطوير برامج ذكية تدعم اتخاذ القرارات وتحليل البيانات لتعزيز الاستثمار في المشروعات العقارية. لفت إلى أن هذه التطورات تعزز القدرة على إدارة المشاريع وتحسين الأداء التشغيلي.
وأشار المهندس محمود متولي إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد توجه تقني بل محركاً رئيسياً لإعادة تعريف مستقبل الاقتصاد والأعمال، عبر رفع كفاءة العمليات وتعزيز الابتكار وخلق نماذج عمل جديدة، بالإضافة إلى إتاحة فرص وظيفية متخصصة. أكد أن تبني التقنيات الذكية يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للمشروعات وتطوير الخدمات المرتبطة بها. شدد على أهمية بناء ثقافة رقمية وتطوير الكوادر لتشغيل هذه الأنظمة بفاعلية.
أوضح المهندس محمد عبدالعزيز أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مصر يشهد نمواً سريعاً، مشيراً إلى أن نحو 13.4% من القوى العاملة استخدمت الذكاء الاصطناعي التوليدي بحلول نهاية 2025. كما أشير إلى أن نحو شخص من كل ستة أشخاص في العالم يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل عام. وأكد أن أدوات المحادثة الذكية والذكاء الاصطناعي التفاعلية لعبت دوراً محورياً في نشر هذه التقنيات على نطاق عالمي، وأن مصر تتبوأ موقعاً متقدماً في أفريقيا من حيث جاهزية الحكومات لتطبيق الذكاء الاصطناعي.
واختتم الاجتماع بتأكيد ضرورة استمرار تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير المشاريع العقارية وتحسين استدامة الأعمال، وبناء قدرات رقمية محلية وتدريب الكوادر على هذه التقنيات. دُعِي إلى تنظيم لقاءات دورية للمتابعة وتقييم الأثر والتأكد من تطبيق التوصيات المعلنة. وأكد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين القطاعين العام والخاص ومجالس التطوير الثلاثة لضمان مواكبة التطورات التقنية السريعة.


