يؤكد الدكتور فيبولروي راثود، طبيب أمراض الجهاز الهضمي، أن الحموضة ليست عرضاً يومياً بسيطاً بل إشارة إلى وجود خلل صحي. وتشير الحموضة المتكررة إلى حاجة الجسم إلى تشخيص السبب ومعالجته بدلاً من الاعتماد فقط على مضادات الحموضة المتاحة دون وصفة. يشبه ذلك الحمى كإشارة تحذيرية تدفع إلى فحص أعمق للوصول إلى السبب الجذري. وتمثل الاستجابة الصحيحة في توجيه العلاج نحو السبب الأساسي لمنع تفاقم الحالة وتجنب المضاعفات.
أسباب الحموضة المحتملة
تتعدد العوامل التي ترفع الحموضة مثل التهابات المعدة أو الأمعاء، وضعف ضبط مستوى السكر في الدم نتيجة مرض السكري، ونقص الفيتامينات، والالتهابات الفطرية، وتكون حصى المرارة. وتظهر في بعض الحالات علامة مبكرة على أمراض خطيرة مثل سرطان المعدة أو القولون. وتؤدي الحموضة المستمرة إلى إخفاء علامات هذه الحالات في بعض الأحيان إذا استخدم الشخص مضادات الحموضة باستمرار دون تشخيص سببها.
التعامل الطبي الأمثل
يؤكد الأطباء أن الاستخدام المتكرر لمضادات الحموضة قد يخفي أعراض الحالات الأساسية ويجعل العلاج أكثر تعقيداً عند التشخيص. لا ينبغي تجاهل حموضة تستمر لأكثر من أسبوعين حتى مع العلاج الأولي، بل يجب إجراء فحوص أساسية مثل فحوص الدم، والتصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن، والتنظير الداخلي للوصول إلى السبب الجذري بدقة. إذا كانت الحموضة ناجمة عن عدوى فلابد من علاج قوي، أما إذا كانت مرتبطة بعادات نمط الحياة فلابد من تعديلها بشكل صارم.


