تشير التوقعات إلى اقتراب الكويكب 2024 YR4 من القمر في ديسمبر 2032 مع احتمال اصطدامه، مما قد يخلق أكبر انفجار قمري تسجله البشرية على الإطلاق. إذا تحقق السيناريو، فسيطلق الاصطدام طاقة هائلة تعادل ملايين الأطنان من مادة TNT، محدثاً فوهة ضخمة على سطح القمر، ووميضاً يمكن رؤيته بالعين المجردة، إضافة إلى توهج بالأشعة تحت الحمراء وموجات زلزالية قمرية واسعة النطاق.
فرصة علمية نادرة
يُنظر إلى الحدث كفرصة فريدة لدراسة ديناميكيات الاصطدامات الفضائية وتفاعلها مع سطح القمر في الزمن الحقيقي، كما يتيح متابعة تأثير العملية على الأقمار الصناعية والبيئة القمرية والدفاع الكوكبي المستقبلي.
خلفية ورصد تاريخي
كان الكويكب قد أثار اهتمامًا عالميًا عند اكتشافه بسبب احتمال ضئيل لكنه مثير لإصطدامه بالأرض، بلغ في البداية نحو 3.1%، ما جعله مؤشرًا للخطر. مع متابعة الملاحظات والتحليلات باستخدام تلسكوب جيمس ويب ومراكز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، انخفض احتمال الاصطدام بالأرض إلى شبه معدوم، بينما ارتفعت احتمالية الإصطدام بالقمر إلى نحو 4.3%.
التأثيرات المحتملة والنتائج العلمية
وإذا حدث الاصطدام، فسيكون الحدث الأعلى طاقة على سطح القمر منذ آلاف السنين، مع وميض ضوئي ساطع يستمر دقائق ثم توهج بالأشعة تحت الحمراء لساعات، إضافة إلى توليد موجات زلزالية يمكن قياسها بواسطة أجهزة قياس الزلازل.
تقدر الدراسات أن المواد القمرية المقذوفة قد تتراوح كتلها بين 10⁷ و10⁸ كيلوجرام إلى الفضاء، وبعضها قد يصل إلى الأرض، مما يفتح فرصاً لرصد النيازك ومراقبة تأثير الإصطدام على الأقمار الصناعية والبيئة القمرية.
من الناحية العلمية، يُعد الاصطدام تجربة نادرة لدراسة ديناميكيات الاصطدامات الفضائية والنشاط الجيولوجي للقمر في الوقت الحقيقي، إضافة إلى اختبار تقنيات الدفاع الكوكبي المستقبلية مثل اعتراض المقذوفات أو تحويلها إلى مدارات مستقرة حول الأرض.
مراقبة ورصد الحدث
سيكون أفضل وقت للمشاهدة من نصف الكرة الأرضية المطل على المحيط الهادئ، خصوصاً من مراصد هاواي، حيث سيكون القمر مرتفعاً في السماء عند نحو 80 درجة فوق الأفق في ساعات ما قبل الفجر.
رغم أن الاحتمال ما يزال منخفضاً، إلا أن العلماء يرون في هذه اللحظة فرصة استثنائية لمتابعة أكبر اصطدام قمري في تاريخ البشرية وتقديم بيانات علمية قيّمة قد تعيد تشكيل فهمنا للقمر وبيئة الفضاء القريبة من الأرض.


