يسعى كثير من الناس إلى الشعور بالنشاط والحيوية والتخلص من التعب وفقدان التركيز. يؤثر شرب الماء بكمية كافية في تحسين الحالة المزاجية والصحة العامة. عندما يعاني الجسم من جفاف بسيط، تنخفض قدرته على إنتاج الطاقة نتيجة انخفاض حجم الدم وتراجع وصول الأكسجين إلى الدماغ والعضلات. وتظهر هذه التغيرات كهبوط في الأداء الجسدي والذهني حتى لو لم يدرك الشخص السبب.

تبيّن أن فقدان السوائل بنسبة 1% إلى 2% من وزن الجسم يبطئ تدفق الدم ويقلل وصول الأكسجين إلى الدماغ والعضلات، وهو ما يترجم إلى طاقة أقل. كما يؤثر الجفاف في طريقة استخدام الدماغ للدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان يساعدان في تنظيم المزاج والتركيز والتحفيز. نتيجة ذلك قد تشعر بالخمول أو الانفعال قبل أن تلاحظ أنك عطشان. وهكذا يتراجع الأداء الجسدي والذهني ما لم يتم تعويض الترطيب.

يساعد شرب الماء على استعادة حجم الدم، ودعم وظائف النواقل العصبية، وتحسن توصيل الأكسجين، وبالتالي يزيد الشعور بالطاقة بشكل ملموس. عندما يحافظ الجسم على ترطيب مناسب، يعود تدفق الدم إلى مستواه الطبيعي وتعود النواقل العصبية إلى التوازن. كما يساهم الترطيب الجيد في تقليل الصداع وربما تخفيف التهيج والتشويش الذهني. حتى لو لم يتحسن نشاطك بشكل فوري، يصبح الجهاز العصبي أقل تفاعلًا وهذا ما يمكن أن ينعكس إيجاباً على شعورك العام.

التأثيرات المزاجية والتوتر

يدعم ترطيب الجسم توازن المزاج وتقليل استجابات التوتر. عندما يفقد الجسم الماء، يفرز هرمون الفازوبريسين الذي يحفز الكليتين على حفظ الماء، ولكنه يساعد أيضاً على إفراز الكورتيزول وهو هرمون التوتر، وهذا يجعل الجسم أكثر استجابة للضغط. وبالتالى يسهم الالتزام بترطيب كافٍ في تقليل إشارات التوتر وتحقيق حالة هدوء واستقرار. تشير المتابعة إلى أن الأشخاص المحافظين على الترطيب يظهرون مستويات توتر أقل مقارنة بمن يعانون من الجفاف.

كما يُحسن الترطيب وظائف الدماغ من خلال استعادة تدفق الدم وتوازن النواقل العصبية. وقد يخفف ذلك من الصداع والتهيج والتشوش الذهني. حتى لو لم يلاحظ ارتفاع فوري في الطاقة، يبقى الجهاز العصبي أقل تفاعلًا، وهو ما يعزز الشعور العام بالراحة. ينصح الخبراء بالحفاظ على شرب كميات كافية من الماء يوميًا، مع مراعاة أن الاحتياج يختلف باختلاف النشاط والظروف.

شاركها.
اترك تعليقاً