توضح الدراسات أن التغيرات الهرمونية تؤثر في كيفية معالجة الدماغ للأصوات، مما يجعل بعض النساء يشعرن بزيادة الحساسية السمعية خلال فترات محددة من الدورة الشهرية. ويترافق ذلك مع تغيّرات داخلية قد تجعل الأصوات تبدو أعلى أو أكثر إزعاجًا. وتربط الطبيبة بوغا سي ثوكرال هذا التأثير بتغير كيمياء الدماغ الناتج عن التقلبات الهرمونية، وهو أمر شائع لكنه غالبًا غير خطير. وهذا الاضطراب غالبًا ما يختفي مع استقرار مستويات الهرمونات بعد بدء الدورة.
العلاقة بين الهرمونات والسمع
تشير الطبيبة بوغا سي ثوكرال إلى أن الهرمونات تؤثر في الدماغ، لذا قد تشعر بأن أذنيك تخدعانك نتيجة تغير الكيمياء الدماغية. وبالتالي قد يبدو الصوت عند البعض أعلى وأقل تحملاً للضوضاء في هذه الفترة. وتؤكد أن الحساسية الصوتية ليست مشكلة شائعة في كل الحالات لكنها أكثر احتمالًا لدى من يعانون صداعًا نصفيًا مرتبطًا بالدورة. وتضيف أن بعض النساء يلاحظن تحسسًا شديدًا للصوت قبل وأثناء هذه الفترة.
من هم الأكثر عرضة للخطر
يتزايد الخطر عند النساء المصابات بالصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية؛ أي اللواتي لديهن صعوبة سابقة مع الصداع المرتبط بالتغيرات الهرمونية. كما يتأثر النساء ذوات التنوع العصبي، مثل المصابات باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، أو المصابات بالتوحد، بشكل أكبر في معالجة الإشارات الحسية خلال الدورة. يشرح ذلك بأن الاختلافات في كيفية معالجة الدماغ للمؤثرات الحسية تجعله أكثر حساسية للصوت خلال فترات محددة.
متى يحدث وما الشعور
يحدث الخلل عادة قبل بدء الدورة ببضعة أيام، ثم أثناء اليومين الأولين من النزيف حين يتكيف الجسم مع التغيرات. قد تبدو الأصوات المألوفة أعلى صوتًا من المعتاد وتزداد الحساسية للضوضاء والبيئات المضيئة. تشعر بعض النساء بإرهاق حسي عام يختفي عادة مع استقرار الهرمونات بعد بداية الدورة.
طرق الإدارة
تُعد الوقاية أساسية في التعامل مع الحساسية السمعية؛ فاحرصي على بيئة هادئة وتجنب الضوضاء العالية قدر المستطاع. يمكن استخدام سماعات عازلة للضوضاء أو سماعات رأس وتطبيق تمارين الاسترخاء مثل التنفس العميق أو اليوغا. كما يفيد شرب الماء بكثرة وتجنب المحفزات مثل الكافيين في تقليل الحساسية. يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي مكملات غذائية جديدة والتأكد من ملاءمتها لحالتك الصحية.


