أشارت الإحصاءات الحديثة إلى أن وفيات سرطان القولون والمستقيم بين من هم دون سن الخمسين تتزايد بشكل مقلق، وفقًا للبيانات التي تتابعها الجمعية الأمريكية للسرطان. وتُعد هذه الصورة مقلقة خصوصًا في ظل انخفاض وفيات السرطان عمومًا بين الشباب خلال العقود الثلاثة الماضية بفضل الكشف المبكر وتحسن العلاجات. كما يحذّر الخبراء من أن الانخفاض العام في معدل الوفيات لا ينطبق دائمًا على فئة الشباب المصابين بهذا السرطان. وتشير الوقائع إلى أن المرض غالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة، مما يضعف فرص النجاة.
أسباب ارتفاع الإصابة بين الشباب
أوضحت ريبيكا سيجل، المديرة العلمية المسؤولة عن أبحاث المراقبة في الجمعية الأمريكية للسرطان، أن ارتفاع وفيات القولون والمستقيم بين الشباب يثير قلقًا خاصًا. كما أشارت إلى أن أمراض السرطان الأخرى ما زالت تحصد معدلات وفيات متدنية بفضل الكشف المبكر وطرق العلاج الحديثة، وهو أمر يفتقده مرض سرطان القولون والمستقيم بين الشباب. وتُظهر البيانات أن نحو ثلاثة أرباع المرضى الذين تقل أعمارهم عن خمسين عامًا لا يتم تشخيصهم إلا عندما يصل المرض إلى مراحل متقدمة، ما يقلل فرص النجاة بشكل كبير.
أعراض الإنذار المبكر
يجب اعتبار علامات التحذير كحالات طبية عاجلة عند ظهورها. وتشمل العلامات تغيّر مستمر في عادات الإخراج كالإسهال أو الإمساك، ووجود دم في البراز أو نزف شرجي، إضافة إلى ألم مستمر في البطن مع تقلصات أو انتفاخ. كما قد يشعر المريض بالامتلاء أو عدم تفريغ الأمعاء تمامًا، ويرافقه فقدان وزن غير مبرر والتعب أو الضعف. ويُعد الكشف المبكر عاملًا حاسمًا في تحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات.
فهم سرطان القولون والمستقيم والكشف المبكر
يرى المختصون أن السرطان يبدأ عادة في الأمعاء الغليظة ويكون قابلاً للعلاج بشكل أفضل عندما يُكتشف في مراحله الأولية. وتؤكد المصادر أن الكشف المبكر يسهم بشكل واضح في زيادة فرص البقاء على قيد الحياة وتحسن النتائج العلاجية. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 75% من المصابين دون سن الخمسين لا يتم تشخيصهم إلا بعد وصول المرض لمرحلة متقدمة، مما يقلل فرص الشفاء ويزيد الحاجة إلى اختبارات فحص منتظمة عندما يتاح ذلك. ومع ذلك، يظل التحدّي الأكبر هو تحسين الوعي والفحص المبكر بين فئة الشباب الذين قد لا يربطون أعراضهم بالسرطان.


