يعلن تقرير صحي نشره موقع Tua Saúde أن النظام الغذائي الياباني يقوم على مكونات موسمية طبيعية وكميات معتدلة ويقلل من الأطعمة فائقة التصنيع. يربط هذا النظام صحة القلب وكفاءة الجهاز المناعي بتوجهه الشامل في اختيار الطعام وتحضيره وتناوله، وهو ما يفسر انخفاض معدلات الأمراض المزمنة في المجتمعات التي تتبعه. يؤثر ذلك عبر تحسين صحة الأوعية الدموية وتوازن الالتهابات في الجسم.
فلسفة غذائية تحمي القلب
يقلل النظام الغذائي الياباني الدهون الثقيلة واللحوم الدسمة، ويعتمد بدلاً منها على الأسماك والمأكولات البحرية كمصدر رئيسي للبروتين. توفّر الخضروات في معظم الوجبات مضادات أكسدة طبيعية تساهم في حماية القلب من التلف المرتبط بالتقدم في العمر. كما يساعد تنويع الغذاء في توفير عناصر تدعم مرونة الشرايين وتوازن الدهون في الدم.
دور الأسماك في الوقاية القلبية
تُستهلك الأسماك بانتظام وبطرق طهي بسيطة تحافظ على قيمتها الغذائية وتقلل من تراكم الدهون الضارة. هذا النمط من الاستهلاك يرتبط بتحسن صحة الأوعية الدموية وتقليل مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية. وبالتبعية، تُسهم في خفض معدلات الإصابة بتلك الأمراض لدى من يتبع النظام.
المناعة تبدأ من الطبق
يعزز النظام الغذائي الياباني كفاءة الجهاز المناعي بفضل تنوع المكونات النباتية، خاصة الخضراوات والأعشاب البحرية الغنية بالفيتامينات والمعادن. تدخل هذه العناصر في تكوين الخلايا المناعية وتساهم في الاستجابة السريعة للعدوى. كما يخفف الاعتماد على الأطعمة المعالجة من العبء الالتهابي الناتج عن السكر المضاف والدهون المصنعة.
الأطعمة المخمرة ودعم الدفاعات الطبيعية
يُعد وجود الأطعمة المخمرة جزءًا مميزًا من هذا النهج، حيث تساهم في دعم التوازن البكتيري في الأمعاء. صحة الجهاز الهضمي ترتبط مباشرة بقدرة الجسم على مقاومة الميكروبات وتنظيم الاستجابات الالتهابية. بذلك تعزز المخمرات الدفاعات الطبيعية بشكل غير مباشر عبر دعم الجهاز المناعي.
تأثير مباشر على ضغط الدم
على الرغم من أن بعض مكونات النظام قد تحتوي على نسب صوديوم مرتفعة، فإن نمطه العام يعتمد على الاعتدال وكثرة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم. هذه العوامل تساهم في الحفاظ على توازن ضغط الدم عند العديد من الأفراد. بإجراء تعديلات بسيطة في طريقة التحضير يمكن تقليل الصوديوم مع الحفاظ على الفوائد الأساسية.
أطعمة تُفضّل الحد منها
يقلل النظام من الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسكر المضاف والدهون المصنعة والوجبات السريعة. هذا الإجراء يخفف العبء الأيضي ويعزز مناعة الجسم على المدى الطويل. كما يسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالأنظمة الغذائية غير المتوازنة.
أسلوب حياة أكثر من كونه حمية
يُنظر إلى النظام الغذائي الياباني كنهج حياة يستند إلى الوعي بالكميات واحترام إشارات الشبع وتنوع الأطعمة. يهدف إلى حماية القلب ودعم المناعة دون فرض قيود قاسية أو حرمان. يتسم بالبساطة والتوازن في خيارات يومية قابلة للتطبيق في مختلف المجتمعات.


