تُعد التهابات ما حول الظفر عدوى تصيب الظفر والأنسجة المحيطة به، وتؤثر غالباً على طيات الظفر. تنشأ هذه الالتهابات غالباً نتيجة عدوى بكتيرية أو فطرية، وتظهر أعراضها الأساسية كالألم والتورم والاحمرار. قد تتكون جيوب من القيح وتسمى أحياناً بالخراج، وفي بعض الحالات يتطلب الأمر تفريغها تحت إشراف الطبيب. كما قد يصاحب الالتهاب تغير في لون الظفر وتلف في سطحه إذا لم يُعالج مبكراً.

أنواع التهابات الأظافر

التهابات بكتيرية

تكون عادة بسبب المكورات العنقودية الذهبية، مع وجود إمكانات لبكتيريا أخرى مثل الزائفة الزنجارية والمكورات العقدية المقيِّحة. يمكن أن تدخل البكتيريا إلى طيات الظفر عبر إصابة في الإصبع أو ظفر ممزق أو وجود ظفر نامٍ، كما قد ينتج عن قضم الأظافر أو الضرر الناتج عن إجراءات تجميل الأظافر أو استخدام الأظافر الاصطانية. في الحالات الحادة تتكوّن جيوب من القيح وتظهر أعراض كالتورم والدفء وتكوّن الخراج، وتتطلب في بعض الأحيان رعاية طبية لتصريف الصديد. تقود هذه الالتهابات غالباً إلى تحسن سريع عند استخدام مضاد حيوي موضعي مناسب وتجنب المسببات.

التهابات فطرية

يرتبط الالتهاب الفطري المزمن عادةً بفطار الظفر بما في ذلك سعفة الأظافر، وقد ينتشر إلى طيات الظفر ويتسبب بتورم مستمر. قد تكون العدوى صعبة العلاج وتؤدي إلى استمرار التورم والتشوه إذا لم تُعالج مبكراً. غالباً ما ترتبط الفطريات الشائعة مثل فطر الأظافر بسوء متكرر وتظهر أحياناً مع عدوى المبيضة البيضاء، وهو فطر الخميرة. في بعض الحالات تكون هناك عدوى فطرية مركبة وتستدعي علاجاً فطرياً فموياً إلى جانب العلاج الموضعي.

أسباب غير معدية

قد تكون التهابات ما حول الظفر مزمنة نتيجة التهاب جلدي تماسي مهيّج، حيث يتفاعل الجهاز المناعي مع المهيجات التي تلامس الجلد وتضعف الحاجز الواقي للظفر. يتكرر التعرض لمهيجات مثل المنظفات والمذيبات والمواد الكيميائية القاسية، وهو ما يسبب احمراراً وتورماً وظروف مزمنة. تشمل الفئة الأكثر عرضة لهذه الأعراض العاملين في غسل الصحون، والسباحين، وباعة الزهور، مما يجعل الحماية من هذه المهيجات جزءاً من الوقاية. يمكن أن يؤدي استمرار التعرض لهذه العوامل إلى تفاقم الالتهاب وتداخل مع شفاء الظفر.

الأعراض

تشمل الأعراض الشائعة ألمًا وتورمًا واحمرارًا ودفئًا في الجلد المحيط بالظفر. قد تظهر إفرازات قيحية وتكوّن خراج تحت لطية الظفر في بعض الحالات. يتغير لون الظفر أحياناً ويصبح جافاً وهشاً وقد يتشقق أو ينفصل عن فراشه، وتكون اليدين أكثر عرضة للإصابة من القدمين. مع الإهمال قد تستمر الأعراض وتصبح متكررة وتؤثر في الحياة اليومية.

طرق العلاج

العلاج الحاد

يعتمد علاج الالتهاب الحاد على شدة الإصابة، فبعض الحالات تتحسن بالعلاجات المنزلية بدون تدخل طبي. ينصح بنقع الإصبع المصاب في ماء فاتر لمدة 10-15 دقيقة عدة مرات يومياً لتسهيل تفريغ الصديد وتخفيف الألم. يمكن تجربة محاليل مخففة من الخل كإجراء مكمّل مع الحذر من التهيج، وتُفضل العلاجات الموضعية على الفموية عند عدم وجود مضاعفات. إذا فشل العلاج المنزلي يتم اللجوء إلى مضاد حيوي موضعي لتقليل انتشار العدوى وتخفيف الأعراض.

العلاج المزمن

يختلف العلاج حسب شدة الأعراض والسبب الأساسي، وتستخدم الستيرويدات الموضعية عادةً كخيار أول من أجل تقليل الالتهاب. يتم استخدام مضادات الفطريات الموضعية يومياً لمدة شهر أو أكثر في حالات العدوى الفطرية، وتُعطى مضادات فطريات فموية في حالات العدوى الشديدة. عند فشل العلاجات الأخرى قد يقرر الطبيب استخدام حقن الستيرويد داخل الآفة، وهو خيار تحتاجه المتابعة الطبية. يهدف العلاج إلى السيطرة على الالتهاب وتخفيف التورم لتسريع التئام الأنسجة المحيطة بالظفر.

الوقاية من التهابات الأظافر

تساعد إجراءات الوقاية على تقليل مخاطر الالتهاب عبر حماية طيات الظفر والحفاظ على صحة الجلد المحيط. حافظ أظافرك قصيرة ونظيفة وتقطع بشكل مستقيم لتجنب نمو الظفر تحته وتجنب الأحذية الضيقة. تجنب قضم الأظافر أو لمس الجلد حول الظفر أثناء التجميل وتجنب دفع الجلد الخلفي عند العناية بالأظافر. ضع مرطباً بعد غسل اليدين للحفاظ على رطوبة الجلد وتجنب الجفاف، وتجنب التعرض المطول للمنظفات والمواد المهيجة أو ارتداء قفازات مطاطية عندما يلزم.

شاركها.
اترك تعليقاً