تؤكد المصادر الصحية أهمية ترطيب الجسم خلال ساعات الصيام من خلال شرب كميات كافية من الماء والسوائل أثناء الإفطار والسحور. يظل الماء المعيار الذهبي للترطيب، لكن توجد مشروبات دافئة يمكن أن توفر ترطيباً مماثلاً عند استهلاكها باعتدال. تشير أبحاث إلى أن استهلاك الشاي المحتوى على الكافيين باعتدال لا يؤدي إلى فقدان سوائل إضافي مقارنة بالماء عند استخدامه بشكل معتدل. وبناءً على ذلك، يمكن إدراجه كخيار دافئ ضمن روتين الإفطار والسحور مع الانتباه للكمية اليومية من الكافيين.
المشروبات الدافئة والترطيب
يركز الشاي الأسود أو الأخضر في تعزيز الترطيب بفضل محتواه العالي من الماء. تشير الدراسات إلى أن استهلاك الشاي باعتدال لا يؤدي إلى فقدان سوائل يفوق الماء عند شربه بكميات معتدلة. كما أن وجود الكافيين في بعض أنواعه لا يعني بالضرورة تأثيراً سلبياً على الترطيب إذا كان الاستهلاك ضمن حدود مناسبة. وبناءً على ذلك، يمكن إدراجه كخيار دافئ ضمن روتين الإفطار والسحور مع الانتباه للكمية اليومية من الكافيين.
تكون مشروبات الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل والبابونج خالية من الكافيين وتتصرف كخيار مرطّب إضافي. تبيّن الأبحاث أن هذه المشروبات تعزز الترطيب بعد الجفاف الطفيف عند استهلاكها باعتدال. وتعتبر بديلاً مناسباً لمن يتجنب الكافيين، خاصة خلال فترتي الإفطار والسحور. يظل استخدامها جزءاً من روتين يومي متوازن للترطيب دون الاعتماد حصراً على الماء.
تشكل القهوة السوداء جزءاً من استهلاك السوائل اليومي بسبب مكوّناتها المائية. تشير الدراسات إلى أن تأثيرها على الترطيب ضئيل عندما يتم شربها بشكل منتظم وبكميات معتدلة. أما الاستهلاك العالي للكافيين فهو ما قد يزيد من إخراج السوائل، في حين أن المستويات المنخفضة إلى المتوسطة لا تؤثر سلباً على توازن الماء. يمكن إدراج القهوة ضمن خيارات الإفطار والسحور بشرط عدم الإفراط في الكافيين وإدراجها ضمن حساب الإجمالي اليومي.
يُعد الحليب الدافئ خياراً يساهم في الترطيب بسبب احتوائه على نسبة من الماء والالكتروليتات والكربوهيدرات التي تساهم في بطء تفريغ المعدة. وتشير النتائج إلى أن الحليب قد يساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول من بعض البدائل المائية، خاصة عند اختيار الحليب الكامل الدسم. كما أن وجود صوديوم وبوتاسيوم يعزز الترطيب ويؤثر في مدة الترطيب خلال الليل، مما يجعلها خياراً مفيداً لوجبات الإفطار والسحور. يجب مراعاة احتياجات الفرد وتفضيلاته عند اختيار الحليب ضمن النظام اليومي للترطيب.
اعتمد التوازن بين الماء والمشروبات الدافئة خلال ساعات الإفطار والسحور للحفاظ على الترطيب بشكل مستمر. اختر شاي أو ماء ساخن مع الليمون كخيار مريح دون قلق من الإفراط بالكافيين والسعرات. حين ترغب في تنويع المشروبات، استبدل بعضها بالماء العادي وتجنب المشروبات الساخنة المحلاة لأنها قد ترفع مخاطر صحية وتؤثر في ضبط الوزن. وللحد من الآثار الجانبية للكافيين، حدد استهلاكك اليومي بما لا يتجاوز نحو 400 ملغ من الكافيين، وهو ما يعادل كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة سعة 12 أونصة.


