أعلنت وزارة الصحة والسكان بدء تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام الإنترنت والإدمان على الألعاب الإلكترونية، وذلك ضمن خدمات مبادرة «صحتك سعادة» المعنية بالصحة النفسية. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة، لتعزيز بناء الإنسان المصري ومواجهة التحديات النفسية المعاصرة. وتؤكد الوزارة أن العيادات ستقدم رعاية متكاملة وفق بروتوكولات علمية دقيقة.
مبادرة صحتك سعادة
تعمل العيادات يوم الأربعاء من كل أسبوع في مواقع محددة لضمان وصول الخدمة إلى أوسع شريحة ممكنة. وفي القاهرة الكبرى تستقبل العيادات في مستشفى العباسية للصحة النفسية ومستشفى الخانكة. وفي الإسكندرية وجه بحري يوجد مستشفى المعمورة للصحة النفسية. وفي الدلتا يتواجد مستشفى دميرة للصحة النفسية بمحافظة الدقهلية. وفي صعيد مصر يضم مستشفيا المنيا وأسيوط للصحة النفسية.
خريطة العيادات
توضح الخريطة أن العيادات ستقام في القاهرة الكبرى عند مستشفى العباسية للصحة النفسية ومستشفى الخانكة. كما ستفتح في الإسكندرية وجه بحري عند مستشفى المعمورة للصحة النفسية. وتضم الدلتا مستشفى دميرة للصحة النفسية في محافظة الدقهلية. وفي صعيد مصر ستتاح العيادات في مستشفى المنيا ومستشفى أسيوط للصحة النفسية.
استراتيجية متكاملة
تتبنى العيادات إطاراً استراتيجياً يبدأ بتقييم شامل وإجراء فحوص دقيقة لتحديد حالات الإفراط في الاستخدام. وتوفر أدوات قياس وإستبيان الإدمان لتحديد المسار العلاجي الأنسب وتوجيه العلاج. وتشتمل الخطة على برنامج الساعات الآمنة الذي يضبط جداول الاستخدام بما يتوافق مع كل فئة عمرية. كما تهدف إلى تأهيل 120 من الأطقم الطبية لتقديم رعاية متكاملة وفق أحدث المعايير العالمية.
حماية النسيج المجتمعى
أشارت الدكتورة سالي نوبي، مدير المنصة الوطنية للصحة النفسية، إلى أن هذه العيادات تشكل خطوة مهمة لحماية الموارد البشرية. ودعت المواطنين إلى استخدام الخدمات التوعوية المتاحة عبر المنصة الوطنية للصحة النفسية. تهدف الحملات إلى تعريف مخاطر الإدمان الرقمي وسبل الوقاية قبل فوات الأوان.
استجابة حكومية للدراما
تأتي هذه الاستجابة السريعة والحازمة من وزارة الصحة والسكان في أعقاب النجاح الكبير والتأثير المجتمعي الذي حققه مسلسل «لعبة وقلبت بجد» من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. نجح العمل في تسليط الضوء على التداعيات الخطيرة لإدمان الألعاب الإلكترونية على المراهقين والشباب، ما دفع الدولة إلى تحويل هذه القضية من واقع درامي إلى خطط علاجية ومراكز طبية. تؤكد الوزارة استمرار تنفيذ هذه الإجراءات وتوسيع نطاق العيادات في المحافظات الأخرى.


