تؤكد جهة صحية متخصصة في أمراض القلب أن شهر التوعية بأمراض القلب يبرز دور العادات الغذائية في الوقاية من مشاكل الشرايين وضغط الدم. وتوضح أن التأثير الحقيقي يأتي من نمط غذائي متكامل يعتمد على التوازن والاستمرارية. وتؤكد أن النظام الغذائي اليومي يلعب دورًا أساسيًا في الحد من خطر الأمراض القلبية من خلال اختيارات مستمرة وليس الاعتماد على وجبة واحدة. وتخلص إلى أن الوقاية تبدأ من المطبخ وتترسخ خلال الممارسة اليومية للانضباط الغذائي.

البقوليات: ركيزة أساسية لصحة القلب

تعد البقوليات ركيزة أساسية لصحة القلب بحسب آراء أطباء القلب. فاصوليا والعدس ليستا فقط بديلًا اقتصاديًا للبروتين بل تحملان فوائد مباشرة للأوعية الدموية. تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تسهم في تقليل امتصاص الكوليسترول الضار وتخفف العبء عن الشرايين. كما توفر البقوليات عنصر البوتاسيوم الضروري لدعم توازن ضغط الدم، ويحرص الأطباء على دمجها بمرونة في الشوربة والسلطات وكوجبات نباتية عدة مرات أسبوعيًا.

الأسماك الدهنية: دهون تعمل لصالح القلب

تعد الأسماك الدهنية خيارًا ثابتًا في نمط غذائي يضعه أطباء القلب ضمن الأولويات. وتوفر أحماض أوميغا-3 التي تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين سيولة الدم ودعم مرونة جدران الأوعية. ويُفضل الطبخ بالبخبز أو الشواء وتجنب القلي للحفاظ على القيمة الغذائية وعدم إضافة دهون إضافية غير ضرورية. وإدراج وجبتين من الأسماك أسبوعيًا خطوة عملية ذات تأثير واضح مع مرور الوقت.

المكسرات: جرعة مركزة من الفائدة

تُعد المكسرات جرعة مركزة من الفوائد لصحة القلب. حفنة صغيرة من المكسرات النيئة غنية بالدهون غير المشبعة والألياف وتساعد في خفض الكوليسترول الضار وتقليل الالتهابات المرتبطة بأمراض الشرايين. كما تلعب دورًا في تنظيم الشهية وتدعم التحكم في الوزن، وهو عامل مرتبط بشكل مباشر بخطر أمراض القلب. ينصح الأطباء بإضافتها كوجبة خفيفة أو كجزء من وجبات متوازنة عدة مرات أسبوعيًا.

الفواكه: حماية طبيعية للشرايين

تُفضل بعض أطباء القلب استخدام الفواكه كمصدر طبيعي لمضادات الأكسدة. تساهم المركبات المضادة للأكسدة في حماية الخلايا المبطنة للأوعية وتدعم الألياف والبوتاسيوم صحة ضغط الدم والشرايين. وتُعزز الفواكه التنوع الغذائي وتدعم استدامة النظام الغذائي الصحي. مع ذلك، يُنصح بتناول الفواكه الطازجة أو المجففة باعتدال نظرًا لتركيز السكريات في المجفف، كخيار صحي بديل للحلويات المصنعة.

الحبوب الكاملة: استقرار طويل الأمد

تشجع تقارير أطباء القلب على التحول من الحبوب المكررة إلى الحبوب الكاملة. الشوفان والأرز البني والكينوا توفر ألياف تدعم خفض الكوليسترول وتحسين استجابة الجسم للسكر، مما يقلل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب. كما تساهم هذه الحبوب في زيادة الشعور بالشبع وتحسين التحكم في الوزن مع مرور الوقت. وبذلك يصبح الاختيار اليومي أكثر اتزانًا واستدامة لصحة القلب.

التنوع

يرى أطباء القلب أن أفضل نظام غذائي هو الذي يستمر بدون حرمان ويمكن الاعتماد عليه على المدى الطويل. التنوع والاعتماد على أطعمة طبيعية غير معالجة يمثلان القاسم المشترك في اختياراتهم اليومية. وبمناسبة الشهر، تؤكد العادات أن الوقاية تبدأ من المطبخ وتترسخ عبر قرارات صغيرة تتراكب آثارها مع مرور الوقت.

ختامًا، تشكل هذه الممارسات الغذائية رسالة عملية تلهم الأفراد بالالتزام بنمط حياة صحي للقلب وتؤكد أهمية الاستمرارية في المقاربة الوقائية. وتبين أن التبني المستمر لهذه العادات يسهم في تقليل مخاطر أمراض القلب على المدى الطويل. ويقود شهر التوعية إلى تحفيز قرارات صغيرة وتتراكم آثارها الإيجابية مع الزمن.

شاركها.
اترك تعليقاً