تقع نويبع على ساحل خليج العقبة وتتميّز بطابعها الهادئ وطبيعتها البِكر. إلا أن هذا السكون يحجب تاريخًا طويلًا من النشاط التجاري والإنساني، حيث كانت نقطة عبور مهمة للقوافل بين مصر وشبه الجزيرة العربية. وما تزال آثار الطرق البرية والبحرية القديمة قائمة في المناطق المحيطة، إلى جانب بقايا مستوطنات بدوية تعكس أنماط الحياة التقليدية في سيناء. كما توجد في نويبع مواقع ذات طابع ديني وتاريخي كانت محطة لاستراحة القوافل، وهو ما يمنح المدينة عمقًا يتجاوز كونها منتجعًا ساحليًا ويبرز قدرة الإنسان على التكيّف مع البيئة الصحراوية.
وتُعد نويبع اليوم وجهة مناسبة للسياحة الثقافية الهادئة، حيث يستطيع الزائر استكشاف التاريخ بعيدًا عن الزحام والاستمتاع بالطبيعة في الوقت ذاته. ويمثّل هذا المزج فرصة للمدينة كي تكون نموذجًا للسياحة المستدامة التي تحافظ على التراث وتدعم المجتمعات المحلية. كما تعكس هذه الوجهة خيارًا فريدًا للمسافرين الباحثين عن تجربة هادئة تجمع بين الثقافة والطبيعة.


