تنبه النساء إلى أن سرطان الثدي في مراحله المبكرة قد لا يسبب ألمًا. وفي كثير من الحالات قد لا يظهر ورم واضح بل تكون الأعراض خفيفة مثل الاحمرار أو انكماش الحلمة أو الشعور بثقل غير مبرر وتغيرات بسيطة في الشكل. غالبًا ما يتم تجاهل هذه التغيرات أو الخلط بينها وبين التغيرات الهرمونية، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص وفقدان فرص العلاج المبكر. وفقًا لـ هيلث، يعزز ذلك الخطر إذ قد يتقدم المرض دون أعراض ظاهرّة.
لماذا لا تكون الكتل موجودة دائما؟
لا تظهر جميع سرطانات الثدي كتلًا واضحة، فبعض الأنواع العدوانية تنتشر في نسيج الثدي بشكل واسع. لذا فإن الاعتماد على الفحص الذاتي وحده قد يحمل مخاطر كبيرة في الاكتشاف المتأخر. لذلك، يعد إجراء الفحوصات المناسبة حسب العمر مثل التصوير الشعاعي للثدي أمرًا بالغ الأهمية حتى عندما يبدو كل شيء طبيعي. يساعدك هذا على اكتشاف الخلل قبل أن يتفاقم وتزداد احتمالات العلاج البسيط أو السريع.
سرطانات عدوانية وتطورها الصامت
تتطور العديد من أنواع السرطان العدوانية بسرعة دون التسبب في ألم، وبحلول الوقت الذي تظهر فيه الأعراض بوضوح قد يكون المرض قد انتشر بالفعل. وهذا التطور الصامت يجعل الفحص الدوري أمرًا حاسمًا في تعزيز فرص العلاج. كما أن هناك أنواع أخرى من السرطانات مثل الرئة والمبيض وعنق الرحم والبنكرياس والقولون والمستقيم قد تتطور في مراحل مبكرة بهدوء. وقد تكون الأعراض غامضة مثل التعب وفقدان الشهية وضيق التنفس الخفيف وفقدان الوزن غير المبرر أو الشعور المستمر بعدم الراحة، وهو ما يضيّع العديد من الفرص إذا لم يتم التحقق منها مبكرًا.
لماذا يعد الفحص مهمًا؟
يساعد الفحص على اكتشاف السرطان قبل ظهور الأعراض وأظهرت فحوصات مثل الماموجرام ومسحات عنق الرحم والتصوير المقطعي المحوسب بجرعات منخفضة وفحوصات القولون فاعلية كبيرة في خفض وفيات السرطان. يجب استشارة الطبيب فور ملاحظة أي تغييرات بسيطة أو غير مؤلمة، مثل التعب المستمر أو النزيف غير المعتاد أو تغيرات الجلد، لأن تجاهل هذه الإشارات الخفية قد يسمح للأورام السرطانية الصامتة بالنمو. لا تتردد في متابعة التغييرات الصغيرة مع الطبيب المختص لضمان رصد أي تطور مبكر وتلقي العلاج المناسب في وقت مبكر.


